الصورامي يكتب عن البرهان الذي يعرفه.. ويغالط امين حسن عمر حول تصنيفه..
بقلم عميد م الصوارمي خالد سعد
استمعت قبل قليل للسيد الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان في لقائه بالشمالية وهو يقول: (نحن لا نعرف مؤتمر وطني ولا حركة إسلامية).
للحقيقه والتاريخ لقد عملت مع سيادتو البرهان في فترة باكرة من خدمتي العسكرية وسكنا معاً في ميس واحد لأكثر من عامين في شرق السودان في معهد المشاة جبيت، كان هذا في العامين ١٩٩٤ و١٩٩٥م . كان هو برتبة الرائد وأنا برتبة ملازم أول، والحق يقال، والله على ما أقول شهيد، لا اعرف للبرهان أي انتماء للإخوان المسلمين ولا للحركة الاسلامية ولا حزب المؤتمر الوطني الذي لم يكن قد تم تأسيسه يومها حيث لم يتم تأسيسه إلا عام ١٩٩٨م. لقد كان صادقاً في حديثه بخصوص جماعة الإخوان المسلمين فهو لا ينتمي إليهم بل ما كان منفعلا بأي تنظيمات سياسية أو حزبية أخرى، وكل زملائنا وقتها ما كانوا يتشككون أبداً في شئ من تصرفاته ولا يعرفون له انتماءً أبداً.
أما بخصوص المؤتمر الوطني فهو يقول إنه لا يعرفه واعتقد ايضا انه صادق رغم ما سمعته من حديث الدكتور أمين حسن عمر عن أن البرهان كان رئيساً للمؤتمر الوطني في محلية نيرتتي بولاية وسط دارفور، والدكتور أمين أيضاً كان صادقاً ولكني أقول بالحرف الواحد: رئاسة حزب المؤتمر الوطني بالنسبة لمن يشغلون مناصب سياسية من العسكريين هو تكليف إداري بحت، فالعسكريون غير مسموح لهم أبدا بممارسة العمل التنظيمي والسياسي مع المدنيين ولا بعضوية الأحزاب السياسية.
وقد كانت الإنقاذ بسلطة نظام الحزب الواحد تفرض هذه الصفة من ناحية إدارية على الذين يتولون مناصب دستورية أو سياسية عليا من العسكريين لتحافظ على إتجاه الدولة حتى لا تكون هنالك إتجاهات أخرى.
العسكريون حتى ولو كانوا دستوريين فإنهم يمنعون منعاً باتاً من الإنتماء لأي حزب سياسي، وكل من يتم تنسيبه من العسكريين للمؤتمر الوطني لأغراض دستورية يكون تنسيبه مؤقتاً لأغراض حكومية وينتهي التنسيب بانتهاء التكليف الدستوري ولا يُسمح له بممارسة أي نشاط حزبي داخل المؤسسة العسكرية، أما الأنشطة السرية ففي كل مؤسسات الدولة فقانونها واحد حيث لا حكم عليها إلا إذا أُعلنت أو عُرفت.
أُعفي السيد البرهان بعد ذلك من منصبه كمعتمد، وهو بذلك وبالضرورة قد أعفي من رئاسته للحزب في المحلية، وهو بذلك قد مُنع رسمياً من أي تعامل مع المؤتمر الوطني ومع أي حزب اخر غير المؤتمر الوطني لأنه رجع للقوات المسلحة التي لا يسمح قانونها بممارسة العمل الحزبي والسياسي داخل أروقتها حتى كتابة هذه السطور إلا استثناءً للدستوريين أثناء عملهم الدستوري، وقد كان هذا أثناء فترة الإنقاذ أما الآن فلا يوجد سلطة الحزب الواحد ولا توجد أحزاب تدير الحكومة.
وبالتالي فإن السيد البرهان عندماوكان معتمداً كان مكلفاً فقط بعمل حكومي وليس عضواً أصيلا بالحزب أو حتى من تلقاء نفسه.
أذكر أن سيادة الفريق أول ركن عصمت عبد الرحمن زين العابدين رحمه الله، عندما كان رئيسا للأركان كان يقول لي: أنت كناطق رسمي يجب أن تذكر دائما بأن العسكريين لا علاقه لهم بالأحزاب السياسية. ثم يقول ضاحكاً أوع تكون إنت ذاتك الصوارمي كدا، لا تنه عن خلق وتأتي مثله. عار عليك إذا فعل عظيم. فأقول له أقسم بالله العظيم يا سعادتك لم أنضم في حياتي لحزب سياسي قط، وأقول له الآن في قبره: أقسم بالله العظيم يا سعادتك أنا لم أنضم حتى كتابة هذه السطور لحزب سياسي. رحمه الله رحمة واسعة فقد كان قائداً حقاً يعرف كيف يبحث عن عيوب ضباطه وينقحهم.
— عميد دكتور الصوارمي —
الصورامي حسن ينفي علاقة البرهان بالمؤتمر الوطني… هل البرهان ما كوز.. دي حقيقة لكن الكيزان فرحانين بيه كدا ليه.. القصة دي كبيرة وعميقة











Leave a Reply