رصد | شاهد عيان | تناقضات في خطاب القيادي في الجناح السياسي للتمرد خالد عمر يوسف حول مزاعم السلاح الكيميائي
واجه القيادي في الجناح السياسي للتمرد وعضو تحالف صمود، الأستاذ خالد عمر يوسف، أسئلة وُصفت بالصعبة خلال لقاء تلفزيوني مع الإعلامي أحمد طه، تناولت مواقف التحالف من اتهام الجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية، إلى جانب قضايا تتعلق بالمزاج الشعبي وتفاعله مع القوى السياسية.
محور الأسلحة الكيميائية: خلال اللقاء، سأل أحمد طه، خالد عمر بشكل مباشر عن اتهامات صمود للجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية، وعن ما اعتُبر تحريضًا ضد القوات المسلحة والوطن.
وردّ خالد عمر قائلاً – بما معناه – إن تحالف صمود لم يسبق له التحريض ضد الوطن أو الجيش، مؤكداً أن التحالف لم يُدن أي جهة في قضية الأسلحة الكيميائية، وأنه لا يدّعي امتلاك الخبرة الفنية في هذا المجال، وإنما طالب فقط بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لإظهار الحقيقة للشعب السوداني، موضحاً أن هذا الطلب قُدّم لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية خلال جولة أوروبية، دون توجيه اتهام مباشر لأي طرف.
بيان صمود يثير التناقض: غير أن هذا الحديث يتعارض مع بيان رسمي صادر عن تحالف صمود، جاء فيه نصاً أن الوفد:
“ناقش ضرورة تشكيل لجنة للتحقيق والمتابعة بشأن استخدام القوات المسلحة السودانية للأسلحة الكيميائية في عدة مناطق خلال الحرب الدائرة في البلاد، وأطلع سعادة السفير على وجود تقارير موثقة ومدعومة بأدلة مادية من مناطق مختلفة في السودان، بما في ذلك حالات لبعض الضحايا الذين يخضعون حاليًا للعلاج خارج السودان.”
ويرى مراقبون أن هذا البيان يتجاوز مجرد المطالبة بالتحقيق، إذ يتضمن اتهاماً مباشراً باستخدام الأسلحة الكيميائية، ويتحدث عن “أدلة مادية موثقة” ومناطق محددة داخل السودان، وهو ما يناقض تأكيد خالد عمر بعدم إدانة أي جهة.
تراجع في الخطاب: ويعتبر محللون أن ما صدر عن خالد عمر يمثّل تراجعاً واضحاً عن بيان صمود، وهو تراجع شبيه بما صدر سابقاً عن القيادي جعفر حسن، في مؤشر على أن ملف الاتهام باستخدام السلاح الكيميائي ربما ارتدّ سياسياً وأحدث خسائر غير متوقعة.
ويرى هؤلاء أن الخيار الأكثر اتساقاً كان إما الاعتذار عن البيان وسحبه، أو الالتزام بمضمونه بشكل واضح، بدلاً من تقديم روايات متناقضة أربكت الرأي العام.
سؤال فداسي بلا إجابة مباشرة: وفي محور آخر من اللقاء، أشار أحمد طه إلى الاستقبال الشعبي الذي حظي به المصباح طلحة في منطقة فداسي، وقارن ذلك بما وصفه بحالة امتعاض شعبي واسع تجاه تحالف صمود، متسائلاً عن الدلالات السياسية لهذا التباين.
إلا أن خالد عمر، بحسب متابعين، لم يقدّم إجابة مباشرة على السؤال، واتجه إلى استطراد طويل عن ممارسات النظام السابق و”الكيزان”، دون التوقف عند جوهر المقارنة المطروحة.
ويعيد هذا اللقاء إلى الواجهة أسئلة قديمة متجددة حول اتساق الخطاب السياسي لتحالف صمود، وحدود المسؤولية في إطلاق اتهامات خطيرة تتعلق باستخدام أسلحة محرّمة دولياً، وتأثير ذلك على مصداقية القوى السياسية في لحظة وطنية شديدة الحساسية.
















Leave a Reply