العيد في كردفان…مدن تحت رحمة الجنجويد بقلم : قاسم فرحنا
نحن في السودان إستقبلنا العيد وللمرة الرابعة تواليا ونحن نعيش فصول أسواء حرب عرفها التاريخ…حرب داست على كل القيم الإنسانية وضربت يها عرض الحائط….حرب أرادت بها قوى الشر تفكيك الدولة السودانية وطمس هويتها عبر مليشيا الدعم السريع فاقدة السند وطائشة الهوى…مليشيا لا تعرف ماذا تريد من حرب إوقدتها بأعواد المؤامرة وحرقت بها وطنا شربت أرضه عزة وكبرياء ونقاء…
اليوم ووسط الدعوات والتهليل والتكبير الكل دعا بأن يعم السلام أرض السودان وان يكون النصر حليفا للقوات السودانية المسلحة وهي تواصل بسط هيمنتها في محاور كثيرة عدا كردفان ودارفور…
العيد هناك ربما كانت فرحته منقوصة وطقوسه غير مكتملة خاصة في المدن التي تقع تحت سيطرة الجنجويد الذين دوما ما يحولون سعادة الناس إلى تعاسة وعويل وسواد….
إنشقاقات كثيرة وتصدعات عنيفة ورمال متحركة كلها عوامل مساعدة على هزيمة الدعم السريع وإخراجه بقوة السلاح من كردفان ودارفور….
سمعنا قبل أيام بأن الجيش على مقربة من تخوم الخوي وأن النهود في القزاز ومسيرات الجيش تنهك المليشيا في أبو زبد وغبيش وودبندة….
الناس في بعض مدن كردفان أصابهم اليأس وهم ينومون ويصحون على مناخ المليشيا المسبب للقلق والإزعاج والكدر….
رغم الظروف والتعقيدات إلا أنهم يهتفون سرا جيشا واحد وشعبا واحد وينتظرون لحظات الفرج بإنتصارات كاسحة للقوات المسلحة على عصابات دقلو ومرتزقة أبو ظبي…
نحن كمواطنين لا نفهم في شغل العساكر ولا تكتيكاتهم ولكننا نراقب ونحلل ونبني على شواهد ومعطيات منطقية…..
لو تحرك الجيش في محاور كردفان بصورة متزامنة لأحدث الإختراق المطلوب… لكن لماذا تتوقف العمليات رغم الإنتصارات… فجبرة الشيخ ليست بعصية إكثر من سنجة ولا أم سيالة أصعب من أم القرى ولا بارا إكثر تعفيدا من الحاج عبد الله ولا حتى النهود عصية أكثر من ود مدني…..
نثق كل الثقة في قواتنا المسلحة الباسلة ونجدد العهد والولاء خلف رايتها البراقة ونتمنى أن تسابق الزمن من أجل شعب صابر وضعته المليشيا تحت ظرف بالغ التعقيد…..
أمن السودان من أمن كردفان وفي عافيتها عافية الوطن وليتنا سمعنا قريبا بأن الجيش حرر بارا بصورة نهائية وأن النهود دخلت الضل بدون رجعة وأن أبو زبد والفولة وكل كردفان خالية من التمرد….
هزيمة التمرد في كردفان تعني خروجة من دارفور وحينما تنتهي المليشيا في الغرة ستنهار تلقائيا ويصبح من السهل القضاء عليها في ظل تلويحات بخروج السلامات والبني هلبة والتعايشة والمحاميد من صفوفها….هل يستطيع الماهرية وحدهم مواجهة الموقف؟
