#شكرا_ليكم محمد حامد جمعة نوار
بواسطة: شاهد عيان
يناير 17, 2026
سعدت للغاية بتغطية الزملاء من الصحفيين للحياة ونبضها بالعاصمة الخرطوم (عموم)؛وإن كنت اتمنى ان ينتشروا في الأحياء من اقصى شمال بحري الى جبل الاولياء . ربطا لشرق النيل الى مطالع طريق الصادرات .وقد عايش شعبنا في العاصمة تفاصيل اثق أن معشارها لم يذكر .وحدثت مواقف وصفها بالبطولية في التكاتف والتآزر لم يعرض منها سوى القليل . لقد كانت مشاعر الناس تسابق الرصاص ومطالع أخبار التقدمات . ليس في الخرطوم وحدها كان الوطن فوقنا . غطاء وسترا واليقين تحتنا مهاد وقلوبنا تخفق دقتها تارة على المدراعاا وبذات القدر تطير الى مدني . وتطوف على الفاشر وترافق دقاتها دفق النيل وشباب (البحرية)
بين جبل الاولياء والشجرة ومرات من مرسى الأملاك ! عاش اهل الخرطوم مركزية غرفة الحرب بطريقتهم الخاصة وطقوس المدينة العظيمة التي الان تخط بعض امجاد السير التي ميزت باريس في سنوات الاجتياح وستالينغراد في البسالة ولندن حينما كان تشرشل يخرج رأسه من فم الاسد ليزجر فرنجة التسويات . كانت الخرطوم بعضا من أثر غزة . حينما انتقلت مواقع السجود من المساجد الى ظلال الأشجار والبرندات مثلما كان نصلي تحت شجرة ال بركة او في منزل الفرجوني وكأننا في دار الارقم حتى الصلاة الجهر نقيم تلاوتها همسا !
كانت مشاعرنا مختلفة . وشهادتنا على الحرب غير ومعاصرتنا لها مختلفة . ولهذا كنا يوم العبور كأنما نقف على هاجرة الترقب متضرع اللهم نصرك الذي وعدت . يصادم الرصاص خطاوينا في عتمة اليوم المجيد . وبذات الشعور عبرنا الكباري بعدها في أيام التحرير . دمعت اعيننا ونحن نقف على ساحة مسجد الشهيد والشهيد ود الضو ! سرنا على مسار رفاق مهند الشيهد وتسابقنا لتلاوة ايات الرحمة في قبر (ايوب) وامتدت ايادينا بمصافحة الامتنان لمن حضر القيادة العامة وقبلها كنت كالمذهول وانا اقف على اطلال موقف شندي . ويحكم اي ثبات هذا فعلتم يا رجال . لذا وحينما عبرنا الى الاحياء من القوز الى الصحافات كان الوضع وقتها مثل إحساس جسد يجري عليه مشرط بلا تخدير . كان البعض يظن اننا وقتها نسرف في الاوصاف لكنها كانت ساعات من نصاعة البيان فيها واقعا لا تحتاج لإبانة وتتقاصر دونها الفصاحات .
لقد تأخر اعلامنا لكنه الان يستدرك وليته ينتقل الى كل ولايات المواجهة .. وقداااام ..شكرا ليكم
