مقالات

دكتور جاد الله فضل المولي يكتب : زلزال يغير موازين العالم

بواسطة: شاهد عيان يناير 15, 2026
جادالله فضل المولى

في الخامس عشر من كانون الثاني عام ألفين وستة وعشرين، يقف العالم علي أعتاب مرحلة تاريخية فارقة، حيث تتسارع الأحداث نحو مواجهة عسكرية وسياسية قد تعصف بالنظام الدولي القائم وتفتح الباب أمام فوضي لا يمكن السيطرة عليها.

الولايات المتحدة وإسرائيل تتهيآن لتوجيه ضربة قاصمة ضد إيران، ضربة لن تكون مجرد عملية عسكرية محدودة، بل بداية لانفجاراً إقليمياً واسعاً. إيران، التي تدرك حجم التحدي، تستعد للرد باستهداف القواعد الأمريكية المنتشرة في الخليج، وهو ما سيضع دولاً عربية في قلب النار، لتكون ضحية مباشرة لهذا الصراع الذي لا يرحم.

القدرة الجوية الإيرانية قد تُشل مؤقتاً بفعل الضربات الأولى، لكن سرعان ما ستعود أكثر قوة وصلابة، لتفتح الباب أمام زلزالاً سياسياً وعسكرياً يهز العالم بأسره. في هذا المشهد المشتعل، تلوح سيناريوهات خطيرة بمحاولة أسر المرشد الإيراني والرئيس، واستبدالهما بعملاء من الداخل، وهو ما سيؤدي إلى انفجار داخلي يزيد المشهد تعقيداً ويضاعف من خطورة الموقف.

المنطقة تقترب من الاشتعال الكامل، ونهاية إسرائيل تبدو حتمية وفق معادلات الصراع، فيما تشير التقديرات إلى أن الربع الثاني من عام ألفين وسته وعشرين سيشهد تدمير دولة عربية بالكامل وستختفي من الوجود نتيجة الرد الإيراني. هذه الدولة التي اعتادت التدخل في كل كبيرة وصغيرة، لتكون بوابة إسرائيل والمنقذ لها، ستدفع الثمن غالياً وتتحول إلى ساحة خراباً ودماراً.

العالم إذن أمام فوضي خلاقه، فوضي ستطيح بالثوابت وتعيد رسم الخرائط، حيث لا مكان للحياد ولا فرصة للنجاة خارج دائرة النار. إن ما ينتظر البشرية ليس مجرد حرباً عابرة، بل تحوّلاً جذرياً في موازين القوى، وصراعاً يفتح الطريق أمام نظام دولي جديد، نظام يولد من رحم الانهيار والدمار.