Skip to content
  • الخميس, 15 يناير 2026
  • 7:14 ص
  • تابعنا
منصة شاهد عيان الالكترونية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • خبر في صورة
  • مقالات
  • تقارير
  • شهادة الوهمين
  • كاريكاتير
جديد شاهد
التصعيد النهائي: أمريكا تعلن الحرب على إيران.. والعالم على حافة الهاوية!
يناير 14, 2026
رشان أوشي
يناير 14, 2026
حسن اسماعيل يكتب ع الماش المكسب بالنقاط
يناير 14, 2026
لن ينسى الشعب السوداني وجيشه للجنرال خليفة حفتر وأبنائه (بقيادة صدام) د. مزمل أبو القاسم
يناير 14, 2026
الدبة: إحباط محاولة تهريب أموال وبضائع إلى مناطق مليشيا الدعم السريع
يناير 14, 2026
مقالات

وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي حكومة إدريس… بين الدولة و الفوضى

شاهد عيان يناير 13, 2026 0

لم تعد الدولة بعد هذه الحرب، كما تشكّلت وعاشت في وعي المجتمع منذ الاستقلال. فالدولة لم تسقط دفعة واحدة، بل تآكلت ببطء، حتى لحظة الإنفجار التي كشفت هشاشتها البنيوية، وعجزها عن أداء وظيفتها الأساسية: حماية المجتمع وتنظيم الحياة العامة. من هنا، لم يعد السؤال من يحكم السودان، بل أي دولة يمكن أن تُحكم أصلًا، وبأي عقد اجتماعي.

في هذا السياق التاريخي الحرج، تكتسب عودة حكومة الدكتور كامل إدريس إلى مباشرة عملها من العاصمة القومية الخرطوم دلالة تتجاوز الإجراء الإداري أو الأبعاد السياسية. إنها عودة تُقرأ باعتبارها محاولة لإعادة تعريف الدولة من موقع التجربة القاسية، لا من فضاء الخطاب. لذلك العودة للخرطوم ليست إعلانًا للانتصار، بل قبولًا بالمساءلة.

لقد أعادت الحرب المجتمع السوداني، قسرًا، إلى ما وصفه “توماس هوبز” بحالة الطبيعة، حيث يغيب الاحتكار المشروع للعنف، وتنهار الحدود بين السلطة والفوضى، ويصبح الخوف هو القاعدة الناظمة للعلاقات. في تلك اللحظة، تسقط الشرعية تلقائيًا، لأن الدولة التي لا توفر الأمن تفقد مبرر وجودها. غير أن الدرس الأهم الذي أنتجته الحرب لا يكمن في الخوف وحده، بل في التحول العميق في وعي المجتمع، إذ لم يعد المواطن مستعدًا لمنح الطاعة مقابل وعود مؤجلة، ولا لقبول دولة تطلب الولاء دون أن تقدم الخدمات وتبسط الأمن وتشعر الناس بهيبتها ووجودها.

من هنا فإن عودة الحكومة إلى الخرطوم لا تعني استعادة المكان فقط، بل استعادة المعنى السياسي للدولة. إنها انتقال محفوف بالمخاطر من دولة غائبة إلى دولة حاضرة، ومن سلطة تحكم عن بعد إلى سلطة تختبر نفسها في الميدان. فالوجود في العاصمة، في ظل هشاشة أمنية واقتصادية واجتماعية، يضع الحكومة أمام اختبار يومي: إما أن تتحول الدولة إلى جهاز وظيفي يخدم الناس، أو أن تنكشف مرة أخرى عن عجزها .

هنا يبرز التحول المفاهيمي الأهم في مرحلة ما بعد الحرب: الانتقال من شرعية الشعارات إلى شرعية الأداء. فالحكومة لم تعد تُقاس بخطابها، ولا بقدرتها على التعبئة، بل بمدى نجاحها في إعادة تشغيل المستشفيات، وضمان الكهرباء والمياه، وتأمين العمل، وإعادة المدارس والجامعات إلى دورها الطبيعي. إن وعود الحكومة بتحسين الخدمات، وخفض التضخم، ودعم المشروعات الإنتاجية الكبرى، لا تمثل برامج اقتصادية فحسب، بل تشكّل أدوات سياسية لإعادة بناء الثقة المفقودة بين الدولة والمجتمع.

وفي هذا الموضع، نتوقف عند “جان جاك روسو ” كمرجع لفهم لحظة التأسيس. فالعقد الاجتماعي الجديد الذي يتشكّل بعد الحرب لا يقوم على الخوف وحده كما عند هوبز، بل على الإرادة العامة، أي على قبول المجتمع بأن تكون الدولة تعبيرًا عن مصلحته المشتركة، لا جهازًا فوقيًا يفرض نفسه بالقوة. وهذا ما يجعل مرحلة ما بعد الحرب لحظة سياسية بامتياز، حيث تنتقل الدولة من طلب الطاعة إلى للقبول، ومن منطق السيطرة إلى منطق التبادل.

إعلان د. كامل إدريس أن العام 2026 سيكون عامًا للسلام، وربط ذلك ببرامج اقتصادية وتنموية، يكشف أن السلام لم يعد قيمة أخلاقية مجردة، بل شرطًا سياسيًا واقتصاديًا لبقاء الدولة. فالسلام لا يعني نهاية الصراع بقدر ما يعني إدارته بعقلانية، وربطه بسوق العمل، والإنتاج، والعدالة الاجتماعية. وهو تصور واقعي تؤكده تجارب الدول الخارجة من الحروب، حيث لم تستقر الأوضاع إلا حين تَحوّل السلام إلى استقرار الاقتصاد.

غير أن أخطر ما قد يهدد هذا المسار هو إعادة إنتاج مركزية الدولة القديمة. فالدولة التي انهارت كانت دولة مركز بلا أطراف، وسلطة بلا توزيع عادل للموارد. وإذا عادت الحكومة إلى الخرطوم لتعيد إنتاج هذا النموذج، فإن العقد الاجتماعي الجديد سيولد مشوهًا، مهما حسنت النوايا. إن إعادة بناء الدولة تتطلب إعادة تعريف العلاقة بين المركز والهامش، وتمكين الحكومات المحلية بوصفها شريكًا في العقد، لا مجرد أداة تنفيذية للجبايات.

إن وجود الحكومة في الخرطوم، كما قال الوالي احمد حمزة، يحمل رسالة سياسية واقتصادية وتنموية مفادها أن العاصمة تهيأت لاستقبال أبنائها، وأن الدولة قررت أن تواجه تحدياتها من قلبها لا من أطرافها. غير أن هذه الرسالة ستظل ناقصة ما لم يشعر المواطن بأن عودة الحكومة مرتبطة بوظيفتها: أن تكون حارسًا للأمن، ومنظمًا للاقتصاد، وخادمًا للناس.

بحسب #وجه_الحقيقة فعودة الحكومة إلى الخرطوم ليست نهاية الأزمة، بل بدايتها الفعلية. إنها امتحان لقدرة الدولة من النجاة من الحرب إلى الاستفادة من دروسها، ومن سلطة تطلب الشرعية إلى مؤسسة تصنعها بالفعل اليومي. وهنا يتبدى معنى العنوان: حكومة إدريس… بين إعادة تأسيس الدولة اوالانزلاق إلى الفوضى. فإما أن تنجح هذه اللحظة في صياغة عقد اجتماعي جديد، أو تُهدر الفرصة، ويُترك السودان مرة أخرى معلقًا بين دولة لم تكتمل، وفوضى قابلة للاستدامة.
دمتم بخير وعافية.
الثلاثاء 13 يناير 2026 م Shglawi55@gmail.com

شاهد عيان

Website: https://shahiedayaan.com/

منصة شاهد عيان الإلكترونية من المبادرات الحديثة التي تهدف إلى تمكين المواطنين من المشاركة في توثيق الأحداث والظواهر الاجتماعية والبيئية في مجتمعاتهم.

مقالات مرتبطة
مقالات
التصعيد النهائي: أمريكا تعلن الحرب على إيران.. والعالم على حافة الهاوية!
شاهد عيان يناير 14, 2026
مقالات
رشان أوشي
شاهد عيان يناير 14, 2026
مقالات
حسن اسماعيل يكتب ع الماش المكسب بالنقاط
شاهد عيان يناير 14, 2026
مقالات
لن ينسى الشعب السوداني وجيشه للجنرال خليفة حفتر وأبنائه (بقيادة صدام) د. مزمل أبو القاسم
شاهد عيان يناير 14, 2026
مقالات
حرب السودان في أحد أخطر تجلياتها كشفت عن معركة تدور حول الذاكرة والهوية والتاريخ. فالاستهداف الممنهج للآثار والمتاحف ودور الوثائق لم يكن فعلًا عشوائيًا، وإنما حلقة في سلسلة تهدف إلى تفريغ الدولة من تاريخها الإنساني، وقطع الصلة بين المجتمع وجذوره الحضارية، تمهيدًا لإعادة تشكيل الوعي خارج السياق الوطني.
شاهد عيان يناير 14, 2026
مقالات
✍🏽عمار العركي إن كانت الحكمة يمنية… فالإرادة صومالية :هل تنجح الارادة الصومالية في اعادة ترتيب التوازنات الداخلية ؟
شاهد عيان يناير 13, 2026
مقالات
✍🏽عبدالملك النعيم احمد حكومة الأمل..العودة للخرطوم..كلمات لها ما بعدها…وكلمات لأم الجامعات…
شاهد عيان يناير 13, 2026
مقالات
✍🏽د. أحمد عيسى محمود لقاء القصر
شاهد عيان يناير 13, 2026
مقالات
من أعلى المنصة ياسر الفادني مسيرة سنجة… ثم ماذا بعد؟
شاهد عيان يناير 13, 2026
مقالات
ساعة كسر الممرات كيف تحوّل السودان من ساحة حرب إلى عقدة إسقاط مشروع “الممر الإسرائيلي–الإماراتي” من باب المندب إلى المتوسط؟؟ المتابعون الأعزاء عذراً للتأخير لظروف خاصة
شاهد عيان يناير 12, 2026

Leave a Reply
إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ربما يمكنك مشاهدة
مقالات
التصعيد النهائي: أمريكا تعلن الحرب على إيران.. والعالم على حافة الهاوية!
شاهد عيان يناير 14, 2026
مقالات
رشان أوشي
شاهد عيان يناير 14, 2026
مقالات
حسن اسماعيل يكتب ع الماش المكسب بالنقاط
شاهد عيان يناير 14, 2026
مقالات
لن ينسى الشعب السوداني وجيشه للجنرال خليفة حفتر وأبنائه (بقيادة صدام) د. مزمل أبو القاسم
شاهد عيان يناير 14, 2026

Copyright © 2025 | Powered by ShahidAyan | Editor News by ThemeArile