14 يوليو
عاجل
اتهام السودان باستخدام أسلحة كيميائية.. مؤامرة مكشوفة وخيانة لا يغسلها الدم بعد انسحاب تكتيكي من كلبس.. الجيش والقوة المشتركة يستعيدان “بئر أم سليبة” ويقتربان من الجنينة الجيش يُعلن عن إسقاط مسيرة إستراتيجية معادية في محيط الأبيض ابوشوتال يستعد للقفز من المركب الغارق ..لماذا لم يتحدث عن عنصرية الماهرية إلا بعد هزيمتهم في الكرمك ؟! رؤية استراتيجية حول مبادرة الحركة الشعبية (شمال) وآفاق الحوار السوداني – السوداني لتحقيق الإجماع الوطني ✍️*المهندس نهيض محمد نهيض صالح* ✍🏾 د. هند تاج السر البلال من يحكم السودان.. كفاءات أم تُجّار أزمات؟؟!! ✍🏾عادل الباز بكى السودانيون سمو الأمير الوالد….السَّنَدُُ الذي لن ينساه الأَوْفِيَاءُ ✍🏾عمار العركي الأمير الوالد… رحيل الرجل وبقاء النهج إحتجاجات في الفولة وأبوزبد والمجلد على قيام المليشيا بتصفية الجرحى في محوري كردفان ودارفور والنيل الازرق اختفاء أكثر من 15 سيارة قتالية لمليشيا الدعم السريع وسط اتهامات بالاستيلاء عليها داخل إثيوبيا

نقطة إرتكاز د.جادالله فضل المولي يكتب: السودان بين المحنة وصحوة الضمير

شاهد عيان يونيو 27, 2025
شارك الخبر:

يقال إن الشدائد تغربل الرجال كما يُغربل الحَبّ، فتكشف معدن الإنسان وتُظهر وجهه الحقيقي. لقد مر السودان بأزمة هي من أعتى ما واجهته البلاد في تاريخها المعاصر، أزمة لم تترك بيتاً إلا وطرقته الحزن والفقد، لكن في خضم هذا العصف والضياع، سطعت أنوار الصمود، وانكشفت كذلك وجوه النفاق والخيانة.

 

في قلب الفوضى، خرجت المليشيات عن كل منطق وقانون، فعاثت في الأرض فساداً انتهاكات للأعراض، سرقات منظمة، قتل بلا تمييز، وخطاب كراهية شرس. لا ضابط يردع ولا رقيب يمنع، بل قانون واحد ساد إن لم تكن معي، فأنت ضدي. بذلك سقطت القيم الإنسانية، وغُيبت العدالة، ليكون المواطن البسيط الضحية الأولى.

 

ورغم المأساة، ظهرت بطولات صامتة لمواطنين ومواطنات وقفوا في وجه الانهيار، قَدّموا المأوى، تقاسموا ما لديهم، وقفوا ضد الظلم ولو بالكلمة. هبّت مبادرات شعبية للحماية والإغاثة والإيواء، فكان الشعب هو الدولة حين غابت الدولة. الشدائد لم تُفرز الخونة فقط، بل أظهرت عظمة هذا الشعب وإرثه الأخلاقي العميق.

 

من يسقط أمام الوطن لا يستحقه المحنة لم تكن اختباراً لأخلاق المليشيات المسلحة بل كانت اختباراً للنخبة السياسية والإعلاميةوالفكرية.من تواطأ، ومن صمت، ومن اتخذ من مآسي شعبه مطية لأجندات خارجية أو مصالح حزبية، فإن غربال الشدة أسقط عنه كل الأقنعة. الوطن لا يتسع لمن يقايض دماء شعبه بمكاسب ضيقة.

 

مرّ السودان بعاصفة، لكن الصدق بقي، والمعدن الأصيل بان. وما تزال هناك فرصة لبناء وطن لا يحكمه السلاح، بل تحميه العدالة، ويجمعه الضمير. فلتكن الشدة التي مرت بنا غربالاً لما هو آتٍ يفرز فيه النقاء عن الزيف،والصدق عن الادعاء، والوطنية الحقة عن الزائفة.حفظ الله السودان وشعبه.

مواضيع ذات صلة