10 يوليو

معتصم الاقرع يكتب: ماذا عن دقلو يا لجنة تفكيك التمكين؟

شاهد عيان مارس 28, 2026
شارك الخبر:

معتصم الاقرع يكتب:
ماذا عن دقلو يا لجنة تفكيك التمكين؟

يُعدّ مالكو ميليشيا الجنجويد بلا شكّ المستفيدين الأكبر من فساد نظام البشير. من المعلوم أنهم انطلقوا من فقر مدقع، بالمعايير  السودانية للفقر، ليصبحوا في غضون سنوات قليلة أغنى أسرة  في البلاد. لم يكن هذا الصعود ليتحقق لولا  فساد وإساءة استخدام السلطة على نطاق واسع، لا سيما وأنّ العائلة لم تكن تملك رأس مال كبير، ولم ترث قرشًا واحدًا، ولم تكن لديها خبرة في أي مجال سوى التجارة  في الهتش والتجارة الحدودية الصغيرة. إذا لم تكن ثروة هذه العائلة متجذرة بالكامل في الفساد السياسي خلال عهد البشير، فإنّ كلمة “فساد” تفقد معناها.

ومن اللافت للنظر أن لجنة تفكيك التمكين لم تُحرّك ساكنًا ضد فساد هذه العائلة عندما كانت الحكومة الانتقالية في السلطة. بل على العكس، حمت الحكومة الانتقالية فساد العائلة وجعلته جزءًا أساسيًا منها، وعيّنت حميدتي نائبا  لرئيس المجلس السيادي ورئيسًا للجنة الاقتصادية العليا، واعطت الجنجويد إعترافا قانونيا وسياسيا ودبلوماسيا فتمددوا  وضاعفوا من ثروتهم وعتاد جيشهم.  وأعلنت الحكومة الإنتقالية على لسان وزيرة ماليتها أن شركات الجنجويد رفع عنها القلم  ولن تُستهدف لأنها مملوكة لأفراد، بينما ستُستهدف الشركات المملوكة للجيش لإخضاعها لسيطرة الحكومة.

الآن وقد أعلنت لجنة تفكيك التمكين عودتها للعمل من المنفى، فماذا ستفعل حيال تفكيك ثروة آل دقلو الفسادية؟ بغض النظر عن أن عمل لجنة تحقيق من المنفى يُعدّ مهزلةً ونقطة بشعة من جماعةٍ فقدت القدرة على الوصول إلى معلومات موثوقة داخل البلاد وخارجها، وفقدت القدرة علي التحري وتفتقر تمامًا إلى سبل   القانونية الواجبة والسلامة الإجرائية.  ولكنها  كانت لجنةً سياسيةً للنخاع تتلبس لبوس القانون فتسيئ إليه ولا تضيف إلي السياسة ما يفيد سوي إفراغها من المصداقية. هي لجنة سلاح سياسي يشهر ضد الخصوم، لا من أجل العدالة للوطن ولكن من لخدمة الصراع علي السلطة وإخراس الخصوم.

وعلي مسخرة لجنة تحقيق من المنفي، نذكر بان آل دقلو في الخارج ويمكن الوصول إليهم بهدف التحقيق عبر حكومة تاسيس أو علي الأقل حسب قنوات الأسرة مع صمود التي بنيت في إعلان أديس أبابا السياسي الموقع عليه من قبل الطرفين.

مواضيع ذات صلة