20 أكتوبر

د. طارق عشيري | لاتنتظر ان يبدأ الآخرون .. كن انت البداية

شاهد عيان أكتوبر 20, 2026
شارك الخبر:
د. طارق عشيري
لاتنتظر ان يبدأ الآخرون .. كن انت البداية
لازالت هناك اصوات لم تتعلم من دروس الحرب ويظهر ذلك من خلال النقاشات والردود التي تفضح البعض ويتاسف الانسان في نفسه اننا نكتب والبعض منهم لايقراء و(لايستوعب) همستنا فهذا يسبب لنا في بعض الاحيان قلق وإن (أخطر)ما يواجه السودان بعدالحرب ليس الدمار المادي وحده، بل (التوترات الاجتماعية) التي قد( تهدد) تماسك المجتمع وتفتح( أبواباً) جديدةللصراع. فالحرب خلّفت جراحاً عميقة، وأضعفت( الثقة)بين بعض( مكونات) المجتمع، وأفرزت تحديات تتطلب( وعياً) وطنياً وحكمة في التعامل معها.
إن( الاحتقان) القبلي والجهوي، وخطاب الكراهية، والشائعات، والنزاعات حول (الممتلكات)، إلى جانب الفقر والبطالة، كلها عوامل قد تتحول إلى (وقود) لصراعات جديدة إذا لم نواجهها (بالعدالة) و(الحوار) و(المسؤولية)
إن مسؤوليتنا اليوم لا تقتصر على( إعادة إعمار) ما دمرته الحرب، بل( تمتد) إلى إعادة بناء (الثقة) بين السودانيين، وترسيخ( ثقافة التسامح)، ومعالجة (المظالم)، وتفعيل دور (الإدارات) الأهلية والمؤسسات الدينية والإعلام في حماية النسيج الاجتماعي. كما أن تحقيق العدالة وتوفير فرص العمل والخدمات يمثلان أساساً مهماً للاستقرار.
عبر هذةالهمسة الوطنية نؤكد إن( توقف) الحرب لا يعني (نهاية) الصراع، ما دامت( أسبابه) قائمة في (النفوس) والمجتمعات. فلنحذر أن تتحول جراح الأمس إلى فتنة الغد، ولنجعل من المصالحة والعدالة والمواطنة المتساوية أساساً لبناء السودان الجديد.
دعوة إلى كل سوداني
أدعوك أخي القارئ، أينما كنت، أن تكون( جزءاً) من الحل، لا (سبباً )في تعميق الخلاف. ابدأ( بنفسك)، وانشر ثقافة التسامح، و(ارفض) خطاب الكراهية، ولا( تساهم) في تداول (الشائعات)، وامدُد جسور التواصل مع من تختلف معهم. كن (صوتاً للسلام)، و(يداً للبناء)، و(عقلاً) يحمي الوطن من الفتن.
فلنتعاهد جميعاً أن (نوقف) دائرة (الكراهية)، وأن نجعل من( اختلافنا) مصدر( قوة) لا سبباً للصراع. السودان مسؤوليتنا جميعاً، وحمايته تبدأ من( كلماتنا) و(مواقفنا) و(سلوكنا) اليومي.
( لا تنتظر أن يبدأ الآخرون)؛ كن أنت البداية، فالسودان يستحق منا أن نحميه من حرب جديدة، وأن نبني معاً وطناً يسع الجميع وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل.

مواضيع ذات صلة