جيش ابي احمد أمام ضغط عسكري متزامن.. فانو تضرب خطوط الإمداد وتوسّع جبهات المواجهة
تشهد جبهات إقليم أمهرة تصعيداً عسكرياً متسارعاً ، مع اتساع عمليات حركة فانو ضد القوات الحكومية الإثيوبية، في تطورات تتزامن مع تجدد المواجهات في إقليم تيغراي وتصاعد التوتر على الحدود مع إريتريا.
أمهرة | استهداف خطوط الإمداد
تركزت المواجهات الأخيرة في مناطق شمال ووسط إقليم أمهرة، حيث أفادت تقارير ميدانية باندلاع معارك عنيفة في محيط واجل تينا ومناطق جنوب وولو ، وتقول مصادر مؤيدة لفانو إن الحركة كثفت هجماتها على القوات الحكومية، مستهدفة مواقعها وخطوط تحركها وإمدادها.
وبحسب المعلومات الواردة، نفذت قوات فانو كميناً استهدف قوة عسكرية كانت تتقدم من منطقتي تينتا وأجيبار باتجاه واجل تينا، في محاولة لفك الحصار عن الفرقة السادسة عشرة التابعة للجيش الإثيوبي.
وتشير مصادر ميدانية ل ” منصة شاهد عيان ” إلى تكبد عناصر من الكتيبتين الثانية والثالثة التابعتين للفرقة الخامسة والثلاثين، إلى جانب قوة مساندة من الفرقة الرابعة والثمانين، خسائر كبيرة.
كما تحدثت تقارير موالية للحركة عن أسر عشرات الجنود والضباط والاستيلاء على أسلحة ومعدات عسكرية
وتكتسب هذه المواجهات أهمية استراتيجية بالنظر إلى شبكة الطرق التي تربط أمهرة بإقليم تيغراي، إذ إن استمرار اضطراب حركة الإمداد عبرها قد يفرض أعباء إضافية على القوات الحكومية المنتشرة في الشمال.
جنوب وولو.. ضغط باتجاه ديسي
وفي جنوب وولو، تتواصل المواجهات في مناطق بينها ألبوكو، وسط تقارير عن تحركات عسكرية لفانو تسعى إلى توسيع نطاق نفوذها في محيط ديسي، إحدى المدن الاستراتيجية في الإقليم.
ويضع هذا التطور القوات الحكومية أمام تحدي حماية المدن والمحاور الرئيسية، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات في مناطق متفرقة من أمهرة.
وقد أشار رصد مستقل للتطورات العسكرية إلى استمرار القتال في ديلانتا ومحيط واجل تينا، مع تضارب بعض الروايات بشأن السيطرة على المواقع.
تيغراي والحدود الإريترية
في الشمال، تتزامن التطورات في أمهرة مع تجدد المواجهات في تيغراي وتصاعد التوتر الإثيوبي الإريتري، وكانت القوات الفيدرالية الإثيوبية قد دخلت ميكيلي في مطلع أكتوبر، فيما ظلت مناطق أخرى مسرحاً للتحركات والاشتباكات بين الأطراف المتنازعة.
وتشير هذه التطورات إلى اتساع الضغوط الأمنية والعسكرية على الحكومة الإثيوبية، التي تواجه تحديات متزامنة في أكثر من جبهة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة الإقليمية.
هل تتجه أديس أبابا إلى إعادة توزيع قواتها؟
مع استمرار القتال في أمهرة وتيغراي، تبرز احتمالات اضطرار الحكومة إلى إعادة توزيع قواتها بين الجبهات، سواء عبر تعزيز الوحدات المنتشرة في أمهرة أو نقل قوات من مناطق أخرى، بما فيها محيط العاصمة.
لكن مثل هذه الخطوة، إن حدثت، قد تخلق تحديات أمنية إضافية في المناطق التي ستسحب منها القوات، خصوصاً في ظل وجود حركات مسلحة لم تنخرط جميعها بصورة مباشرة في المواجهات الحالية، ومنها الحركة المرتبطة بقضية تحرير أوغادين في جنوب شرقي البلاد.
لا يقتصر تأثير تصعيد فانو على المواجهات داخل أمهرة، بل يمتد إلى أمن الطرق وخطوط الإمداد المتجهة نحو الشمال، في وقت تواجه فيه إثيوبيا توترات متزامنة في تيغراي وعلى حدودها مع إريتريا.
ومع ذلك، فإن حجم الخسائر الميدانية والقدرة الفعلية لكل طرف على تثبيت السيطرة يظلان مرتبطين بتطورات القتال.
