7 أكتوبر

ياسين عمر يكتب: تصريحات التعايشي والاعتراف بالاختراق الاستخباراتي ست ملاحظات

شاهد عيان أكتوبر 7, 2026
شارك الخبر:

ياسين عمر يكتب: تصريحات التعايشي والاعتراف بالاختراق الاستخباراتي ست ملاحظات.

1. تمثل تصريحات التعايشي ( سياسياً واستخبارياً ) اعترافاً غير مباشر بأن هيئة الاستخبارات العسكرية للجيش استطاعت الاحتفاظ بقدرات للعمل داخل عمق خطوط الخصم ومعقله الاجتماعي.

2. لا تتعلق تصريحات التعايشي بمجرد تسريب معلومة أو حالة تجسس فردية، بل توحي بأن هيئة الاستخبارات تمكنت من الوصول إلى معلومات أو دوائر داخل عمق (تأسيس) ودارفور. وهذا يعني وجود ثغرات في منظومة الأمن المضاد والاستخبارات.

3. الاعتراف الرسمي بجود اختراق استخباري للجيش داخل عمق التمرد في دارفور يعني القدرة على جمع المعلومات والتحرك وربما تتطور لـ أماكن تواجد القادة وتمركزات القوات ومسارات التحركات وخطوط الإمداد إن لم تكن قد وصلت بالفعل.

4. الاعتراف من رئيس وزراء الدعم بنفسه يمكن أن يخلق سؤالاً حساساً داخل هذا التحالف الهش: من الذي تم اختراقه؟ وكيف حدث ذلك؟ وهل الاختراق فردي أم مؤسسي؟ وربما يقود إلى إجراءات أمنية داخلية قد يعاني منها حتى خالد عمر يوسف (خالد سلك).

4. تصبح تصريحات التعايشي أكثر دلالة إذا ما ربطت بالخطابات الأخيرة لحميدتي التي تحدثت مرارا عن مخاطر (الطابور الخامس) وتنظيف الصفوف، وهي مؤشرات على أن مسألة الأمن الداخلي والشك في الاختراق أصبحت حاضرة في خطاب القيادة نفسها.

5. حسب تقديراتي، قد لا تكون رسالة التعايشي بمثابة معلومة مقصودة أُرسلت إلى بريد أجهزة الدولة، في إطار محاربة نفوذ أسرة دقلو من المقربين، لا سيما أن قادة من بني جلدته لحميدتي قد سلّموا أنفسهم للجيش، فكيف بمن هم دونهم رتبةً ونفوذا؟ غير أن الاحتمال الأرجح هو أن المعلومة سقطت من التعايشي سهوا، وهي بمثابة سقطة الشاطر في بريد أمل المظلومين.

6. هذه التصريح الجميل للسيد محمد الحسن التعايشي في مقارنة تصريحات سابقة لمسئولين عسكريين أصحاب قرار جلس معهم كاتب هذه النقاط المتواضعة تؤكد روايتهم أن يد القوات المسحلة نافذة وواصلة وأن المجهودات التي ستبذلها القيادة في مكافحة الدعم في دارفور ستثمر ولو بعد حين وسيتم تحريرها من الداخل قبل دخول الجيش لدارفور من الخارج .

مواضيع ذات صلة