دماء في العراء.. عندما يُغتال السلام برصاص الغدر
شاهد عيان
أكتوبر 3, 2026
هؤلاء الضحايا، الذين عُصبت أعينهم، وقُيِّدت أيديهم، وأُلقوا على الأرض صرعى تحت وابل كثيف من الرصاص، لم تكن جريرتهم سوى أنهم رفضوا الاستمرار في أتون هذه الحرب، واختاروا الهروب بحثًا عن السلام، وآثروا الخروج من جحيم القتال بعد أن استقرت في نفوسهم حرمة دماء أبناء وطنهم.
ومما يبعث على الأسف والألم أن هؤلاء القتلى، وهم يواجهون لحظاتهم الأخيرة أمام آلة القتل، كانوا يرددون الشهادة: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، وترتفع أصواتهم بالتضرع والرجاء، قبل أن تسيل دماؤهم وتُزهق أرواحهم.
﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾
إن هذه المجزرة المروعة، وما يماثلها من جرائم، وما يرتبط بها من دعم بالسلاح يغذي استمرار الحرب، يستوجب استنكارًا دوليًا وموقفًا حازمًا من المنظمات الأممية والإقليمية كافة؛ إذ إن التقاعس عن إدانة هذه الممارسات ومحاسبة مرتكبيها يمثل عجزًا أخلاقيًا أمام هول الكارثة الإنسانية في السودان.
