19 سبتمبر

سليمان دودو: أخلاق الجيش حين يصنع التحرير

شاهد عيان سبتمبر 19, 2026
شارك الخبر:

إستراحة مُحارب
بـ🖊️سليمان دودو
السبت ١٩-٩-٢٠٢٦
»»»»»»»»»»»»»»»»
أخلاق الجيش حين يصنع التحرير
»»»»»»»»»»»»»»»»
الجنجويدي يأخذ قوتك ليأكلهُ.. والجندي السوداني يعطيك قوته لــِ تَـحـيّا
»»»»»»»»»»»»»»»»
نتطرق اليوم في زاوية إستراحة محارب إلى جانب آخر من جوانب معركتنا ، ليس جانب البندقية و المدفع و المسيرات، بل جانب السلوك والأخلاق . حين تقوم القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها بتحرير المناطق التي كانت تحت سيطرة الجنجويد ، ويدخلونها [ رجالة وحُمرة عين ] بعد أن دحروا العدو، تكون ردة فعل الأهالي لوحة سودانية لا تُوصف.
تدافع عفوي، ومشاعر متدفقة لحب الجيش.. زغاريد النساء التي تشق عنان السماء، وكواريك الرجال بالتكبير و التهليل، و دموع الفرح التي تسبق الكلمات، وفرحة الأطفال وهم يهتفون “مورال فوق .. جيشنا جيش الهنا”. وهنا بالضبط، تظهر معادن الرجال من مُنتسبي الجيش و القوات المُساندة له . حيث تندمج المشاعر ، وتزداد مظاهر الفرح فرحين، في مشهد يُلخِّص كل المعاني الجميلة أن هذا الجيش هو من صُلب هذا الشعب.
و إن ما يُقدمه الجندي السوداني من هدايا بسيطة ، له وقع السْحَر في النفوس. قِطعة حلوى لِـ طفل حرمته المليشيا من طفولته، وتطمين لكبير سن بعبارات الحِنيّة: مثل “تعالي يا يُمّة.. نحن أولادك وجينا نحميك”.شاهدنا مقاطع فديو تُلين القلوب الفظّة للجندي السوداني في محاور العمليات و هو يقتسم من زاده المُخصص لإعاشته، قليل من السكر، وحبات من الشاي والقهوة، يُعطيها لأم مفجوعة. تلك الحبات البسيطة لها وقع كبير وجميل في نفوس أمهات حرمهن الجنجويد من أبسط حقوق العيش الكريم، بعد أن أغلقوا الطرق والأسواق، فأصبحت الندرة هي السمة، وفارق بعض أهلنا الحياة بسبب إنعدام الأدوية المنقذة للحياة.
نعم نختم بالقول، هذا هو الفرق .. الجنجويدي يأخذ منك قوتك ليأكله، والجندي السوداني يعطيك من قُوتِـهِ لِـ تَحيّا.
إذاً عزيزي القارئ هذا هو جيشنا و المُساندين له .. بُندقية تحمي، ويد تُطبطب.

مواضيع ذات صلة