25 أغسطس

محمد أبوزيد كروم: لَمّة أديس.. خائب الرجا والتعيس!!

شاهد عيان أغسطس 25, 2026
شارك الخبر:

سمّوا أنفسهم القوى المناهضة للحرب، وهم كاذبون، واجتمعوا في إثيوبيا بأمر وترتيب الإمارات، إثيوبيا التي تحارب الجيش السوداني، والإمارات المموّل الأول لقتل السودانيين. ومن هم الذين اجتمعوا؟! المجموعة المتحورة من قحت إلى تقدم، إلى صمود، ثم سمّوا أنفسهم أخيراً قوى إعلان المبادئ السودانية، وهي مجموعة حمدوك التي وقعت مع قائد مليشيا آل دقلو، حميدتي، في ذات عاصمة التآمر، أديس أبابا، في يناير 2024، وثيقة اقتسام الحكم عبر بندقية آل دقلو، والإدارة المدنية بقيادة قحت، وقبلهم طالب حاضنهم “أبي أحمد” بحظر الطيران السوداني!!

ثم من معهم؟ معهم الألماني علي الحاج، صاحب مصطلح (العلمانية رحمة)، وبرمة ناصر، صانع أول مجموعة جنجويد في السودان (المراحيل)، والذي في نهاية المطاف اصطف إلى صف أهله ضد مؤسسته العسكرية وضد أهل السودان، ومعهم مبارك الفاضل، الرجل المخذول الذي لم أرَ له في حياتي وفي تاريخه موقفاً يعز أو يشرف، ومبارك الفاضل مساعد الرئيس البشير قبل أن يُطرد من القصر بعد خلافه مع عوض الجاز بداية الألفينات، ثم أصبح مبارك نائب رئيس الوزراء بكري حسن صالح قبل تغيير النظام بأشهر، ومبارك الذي يثرثر الآن ضد الإسلاميين يملؤه الحقد عليهم، بعد أن جرّدوه من الحكم في 1989، ثم طردوه منهم لمرتين، وهو الذي شاركهم بدناءة، وعاداهم بلا شرف، ثم جاء حقده الكبير على البرهان، الذي كان يلهث ليعيّنه رئيساً للوزراء (زول مريض بالسلطة لحد الجنون)، ومبارك كان يسكن فنادق بورتسودان في العام 2024، وهو الذي أطلق إشاعة مقتل المجرم حميدتي وروّج لها، وكان من قادة (بل بس) قبل أن يسفّهه البرهان وتسجله الإمارات في كشوفاتها، ثم ظهر لنا مبارك الجديد، ومبارك على علاقة قديمة مع الإمارات، وكان من ضمن الموكّلين لهم، مع رجل الأعمال المشبوه المثير للجدل، إتمام صفقة سيطرة الإمارات على الفشقة، وتلك قصة سأكتب عنها بالتفصيل لاحقاً.

أما ما يضحك حقاً، ويثير الاستغراب الشديد، فهو وجود عبد الواحد محمد نور (مستر نو) وسط مجموعة مناهضة الحرب! ومنذ متى كان عبد الواحد ضد الحرب، وهو الذي ظل يرفض السلام وظل محتمياً بجبل مرة! وحتى عندما سقط نظام البشير، لم يتجاوب مع كل هذه المجموعات، وعلى رأسها حمدوك نفسه، ولكنه وقع في شر أعماله بسيطرة الجنجويد على دارفور، وبقي تحت رحمتهم، ثم طفق يتحدث عن مناهضة الحرب، ويا له من موقف مضحك وغير مسبوق! لقد خاف عبد الواحد وفقد كروته القديمة.

تعتمد هذه المجموعة الدنيئة على أمريكا والاتحاد الأوروبي، وتحركهم الإمارات. ولو حزمت القيادة السودانية أمرها بمواجهة هؤلاء الأتباع، عملاء السفراء والسفارات، لما أصبح لهم أثر، ولسُحقوا تحت الأقدام. بارك الله في القوة، وإنها لحظة المواجهة والحسم.

مواضيع ذات صلة