9 أغسطس

من أعلى المنصة | ياسر الفادني

شاهد عيان أغسطس 9, 2026
شارك الخبر:

من أعلى المنصة

ياسر الفادني

جَنَّ وفَقَدَ المحنة!

الظروف النفسية المحبطة والمنهزمة، وحالة الانفصام المتتالية التي يمر بها هذه الأيام عبد الرحيم دقلو، بسبب الصفعات التي تلقتها قواته من قبل القوات المسلحة في محاور مختلفة، تدل على أن هذا الرجل فقد البوصلة تماماً

ثمة طلبات واستغاثات من قادة ميدانيين أُرسلت إليه عبر هاتفه، الذي كلما ضُرب يقول هذا المشترك: (دخل جحر ضب) ! وبعد فشل المحاولات، تم الاتصال بالمقربين منه، فوجدوا أرقامهم ترد: (هؤلاء خارج الخدمة)! لقد (انبرموا وشتتوا واختفت حتى عجاجة كرعيهم»!

كان من الممكن لدقلو أن (يجاسف) بزيارة، ولو متنكراً أو ليلاً، لرفع الروح المعنوية المنهزمة لقواته، لكنه لم يفعل ولن يفعل، وفي مخيلته: أنا مالي …..والجغم)!
بعد أن فشل قادته الذين هم الآن في مخابي تخوم كردفان، صنعوا لايفات انهزامية تدل على ضعفهم، داخلها مؤثرات صوت (السكلى)، مع الردحي، مخاطبين طواحين الهواء واتجاه الصدى! ولعل هذه الفيديوهات وصلته، لكنه عمل فيها (رايح وبطنو طامة) !

لأول مرة أرى قوات مسلحة تصير قرداً يتسلق فوق الأشجار، محتمياً بالغصون خوفاً من طيران القوات المسلحة، ولأول مرة أرى قيادة عسكرية، كما يسمونها هم ، تبقى كجرذ يعيش داخل جحر، ولأول مرة أرى قائداً يتمنى أن يصبح نملة يصيح في إخواته: يا أيها الجنجويد، ادخلوا مساكنكم» خوفاً!

عبد الرحيم دقلو هذه الأيام في حالة هستيرية لا يُحسد عليها، وكلما جلس مع قوم أطلق بذيء القول لهم، وانفضوا غاضبين من حوله، متملصين من قيادته، يفكرون كيف يتخارجون، ويهمهمون بصوت عالٍ: ( إحلنا الحلا بلة )!

إني من منصتي أنظر… حيث أرى… أن حالة دقلو الآن هي وجه يعكس الضعف، ويعكس التلاشي، ويعكس التشتت الذي أصاب المليشيا، حالته تحتاج إلى الفكي الذي يحمل سوطاً بدلاً من الفكي الجاب ليهم الهوا!

إذن، ضاقت عليه، ولما استحكمت حلقاتها…
جَنَّ وفَقَدَ المحنة!.

مواضيع ذات صلة