محمد عبدالقادر يكتب: انتصارات كردفان.. «وعد العطا» و”تلميح البرهان»
محمد عبدالقادر يكتب : انتصارات كردفان.. «وعد العطا» و”تلميح البرهان»
انتصارات كردفان.. “وعد العطا” و”تلميح البرهان”
قبل شهر تحديداً من اليوم وفي السابع والعشرين من يونيو المنصرم كان رئيس هيئة أركان الجيش الفريق أول ركن ياسر العطا يقسم ومن داخل المدرعات بأن القوات المسلحة ستحرّر كردفان ودارفور..
ولأن الرجل إذا أقسم أبر وإذا وعد أوفى ، ومثلما عودنا دائماً فقد كنا نترقّب ما سيفعله الجيش بعد حديثه ثقة في أن قواتنا المسلحة إذا قالت فعلت..
لم يمض سوى شهر واحد إلا وكان الجيش ينجز معاركه الحقيقية في كردفان ويستعيد دفعة واحدة ” بارا وأم سيالة ،وجبرة الشيخ وأم قرفة” فى يوم للتاريخ زلزل جموع الخونة وأسلم مرتزقة آل دقلو للويل والجحيم، وأخرجهم أذلاء يهرولون في كل واد ويهيمون على وجوههم مخلّفين قتلاهم وجرحاهم ويهربون أمام طوفان الجيش الذي لن يتوقف إلا بإبادتهم جميعاً حتى آخر نقطة في دارفور.
تحرير أربع مدن في شمال كردفان في يوم واحد يمثل حدثاً تاريخياً ويُعد بداية للطوفان على الجنجويد لأنه يربط تماسك الجيش في شمال كردفان ويفتح خطوط الإمداد نحو مناطق العمليات من كل اتجاه خاصة نحو الأُبيض “صرة السودان” المستفيد الأول من هذا الانتصار العريض ، كما أنه يؤمن “طريق الصادرات” ويبعد الخطر عن العاصمة الخرطوم ، ويقضي على آخر آمال الجنجويد فى العودة والتقدّم ويجبرهم على التراجع إلى دارفور ليجدوا هناك ما يستحقون من القتل والعذاب…
لم نشكّك يوماً بأن تمرّد ” آل دقلو” إلى زوال طالما كان هنالك جيش وقوات مشتركة ومساندة أخرى، نعم تعطّشنا للانتصارات ولكن تظل ثقتنا في القوات المسلحة ضامناً حقيقياً للنصر القادم والكبير بإذن الله فى بقية مسارح العمليات وصولاً للمعركة الفاصلة في دارفور الحبيبة..
الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان تحدث أمس الأول بعد صلاة الجمعة بشمبات حديث الواثق بأن الجيش سيسحق التمرّد وأن قيادة الدولة لن تكرر التجارب السابقة التي أفضت إلى تمرّد المليشيا، البرهان كان يعي ما يقول وجنوده يتأهبون لاكتساح الجنجويد في محاور القتال ويحررون بعد يوم واحد أربع مدن مدن مهمة لتحقيق هدف الجيش وهو تحرير كردفان ودارفور والقضاء على التمرّد الى الأبد..
التحية لقيادة الجيش وهي تظهر مثل هذا الانسجام فى المواقف التى تنتهي بالانتصار للشعب السوداني، احسن البرهان القيادة في حفره ” بالأبرة أو الطورية ” ليس مهماً، وأوفى العطا بوعده للشعب السوداني والرجل إذا قال فعل..
الإشارة المهمة في هذا الانتصار هو تأكيده على أن قيادة الدولة قد حزمت أمرها باتجاه الحسم العسكري، وأن الحديث عن هدنة ومفاوضات لايعدو أن يكون ضرباً من الشائعات التي تطلقها غُرف التمرّد لتثبيط همة الجيش والقوات المساندة وإحباط الشعب السوداني..
من الواضح أن معارك الأمس هي بداية لمرحلة جديدة ستكتب الفصل الأخير فى تمرّد “آل دقلو”..
التحية للجيش قيادة ومنسوبين وللمشتركة وكافة القوات المساندة على هذا الانتصار الكبير.
ومع الجيش حتى النصر وبعد النصر بإذن الله.
