ياسر الفادني يكتب ….
الناظر مادبو يعيش أضيق أيامه وأقساها، طريقه صار مسدوداً ولا منطقة وسطى ولا مخرج آمناً، إما الهلاك بنيران أولئك الذين زجّ بأبنائهم في أتون المحرقة ثم انقلبوا عليه بعدما صار كرتاً محروقاً، أو الاستسلام ذليلاً في الخرطوم التي كان يتوعد بابتلاعها في زمن قصير ، نجاته من عدة محاولات إغتيال شهادة إدانة ودليل خوف وبرهان ارتباك وعنوان سقوط، فالذي يغدر بأهله ويقامر بأرواح البسطاء لا يحصد في النهاية سوى الخذلان ، ذلك الذي تغطرس يوماً وأخذته العزة بالإثم وتحدث بلغة المنتصر المتوهم يجد اليوم جزاءه في الدنيا قبل الآخرة، يذوق مرارة الانكسار ويتجرع كأس الذل ثم يُرد إلى ربه ليحاسَب حساباً عسيراً، هكذا هي سنن التاريخ: من أشعل النار في بيوت الناس احترق بها أولاً، ومن باع قومه في سوق الدم انتهى وحيداً في مزاد الخيبة، والأيام دول لكن نهايات الخونة دائماً واحدة.















Leave a Reply