كيف يقرأ السياسيون الداعمون لمليشيا ال دقلو الإرهابية ما ألت إليه الأحداث الدامية بين قبيلتيّ السلامات وبني هلبة ؟!
هذا السؤال ظل يطرح نفسه بقوة في الآونة الأخيرة ، خاصة وأن مليشيا أل دقلو ذات التكوين العرقي والقبلي المُخالف للأعراف ومكارم الأخلاق التي تعارف عليها السودانيين منذ أقدم الحقب والعصور إتخذت من التصفيات القبلية وسيلة لتصعد بها إلى رأس هرم السلم الإجتماعي والسلطوي في إقليم دارفور.
ومما يؤسف له أن هنالك الكثير من السياسيين الموالين أو الداعمين لهذه المليشيا بعد أن داهمتهم أحداث “دار حامد” وهي جريمة مكتملة الإركان إقترفتها المليشيا وكذلك الإشتباكات العنيفة بين السلامات والبني هلبة سارعوا بتقديم مبررات فطيرة من قبيل أن هنالك طرف ثالث يقف وراء هذه الفتنة وإطلاق فرضيات أخرى غير منطقية أمثال كادر الحزب الإتحادي المنشق محمد عصمت “صاحب مقولة ال ٦٤ مليار دولار الخاصة بالسودان في ماليزيا !!” فقد أقحم “زوراً” أخرين لا صلة لهم بما تقوم به المليشيا من تصفيات قبلية في كردفان أو جنوب دارفور .
وقطعا لا يستطيع أياً من هؤلاء السياسيين الذين تم تخديرهم بالوعود الأماراتية الكاذبة أن يصدعوا بحقيقة أن عبدالرحيم دقلو أضعف وأبعد من أن يدير لجنة شعبية في حى طرفي بمدينة نيالا ناهيك عن أن يتدخل لوقف أو إنهاء هذه الحرب القبلية الطاحنة في جنوب دارفور ، ونخلص لحقيقة أن هذه الحرب أكبر من قدرات أل دقلو بل وأكبر من إمكانات داعميهم في تنسيقية صمود والمخابرات الأماراتية نفسها وستبتلعهم جميعاً في خاتمة المطاف .
