فلسفة البندقية.. عندما يعظنا مهندس الحرب عن السلام
سيناريوهات | إنصاف عبد الله
حلم العودة إلى ام دافوق.. وسراب اسمه ياسر عرمان
يحدثنا ياسر عرمان في مقاله البئيس عن ( سراب النصر المطلق ) و (انسداد أفق الحرب ) ويحدثنا عن فشل البندقية، وكأننا نسينا من هو عرمان! عجبي
من الذي حمل البندقية لعشرين عاماً في جبال النوبة وجبال الأنقسنا؟ من الذي كان شريكاً أصيلاً في كل بندقية متمردة صنعت هذه الحرب؟ اليوم يأتي ليحدثنا عن طول الفكرة وقصر البندقية!
يا أستاذ ياسر، الجيش لا يحلم بالوصول إلى أم دافوق.. الجيش موجود في أم دافوق والجنينة والفاشر يدافع عن تراب الوطن الذي تريده أنت ساحة للتجارب الفكرية. والجيش لا يحلم بالخرطوم.. الجيش استرد الخرطوم بدماء الشهداء، بينما حلفاؤك بالأمس كانوا يحلمون بـ (نعيم دنيتي فيها.)
مشكلة مقالك أنك تضع الجيش والدعم السريع في كفة واحدة، وهذه هي الخيانة الفكرية بعينها. لا يا عرمان، ليسوا سواء. واحد يدافع عن الدولة ومؤسساتها، وآخر يحرق القرى ويغتصب وينهب بدعمك السياسي الضمني.
تحدثت عن معالجة أسباب الحرب واحتقار الريف.. ومن الذي احتقر الريف غير النخب التي كنت جزءاً منها؟ من الذي تاجر بقضايا الهامش في فنادق أديس أبابا ونيروبي بينما أهل الهامش يموتون جوعاً وقصفاً؟
والان بكل وقاحة دعو لمؤتمر بين المنابر الديمقراطية ورايات ديسمبر؟ أي ديسمبر تقصد؟ ديسمبر التي سرقتموها وحولتموها إلى مساومة مع من كنتم تسمونهم بالجنجويد؟
انسداد الأفق ليس في الحرب.. انسداد الأفق في عقول خبيثة مثلك، تظن أن السودان يمكن أن يُبنى من مقالات فلسفية طويلة ومملة، بينما الواقع يحتاج لحسم.. حسم واحد ينهي هذا السرطان المسمى بالمليشيا إلى الأبد.
السودانيون لا يسألون ( متى تنتهي الحرب وكيف؟ ) كما تدعي.. السودانيون حسموا أمرهم: تنتهي بانتصار الجيش.. بانتصار الدولة.. بانتصار فكرة الوطن الواحد على فكرة المليشيات المتعددة.
أما حديثك عن لاهاي وعلاج البشير، فالأولى أن تسأل نفسك.. متى ستذهب أنت إلى العدالة؟ عدالة ضحايا الحرب التي كنت وقودها ومفكرها؟
سيناربو اخير
السودان لن يعود لمنصة 1504 ولا 1821.. السودان سيعود لمنصة 15 أبريل، يوم قال فيه الشعب كلمته: جيش واحد.. شعب واحد.. وطن واحد.
والله اكبر ولانامت اعين الجبناء
