غرف إعلامية وحرب اقتصادية… المليشيا وداعميها.. “فرفرة مذبوح”
شاهد عيان
أكتوبر 26, 2026
غرف إعلامية وحرب اقتصادية
المليشيا وداعميها.. “فرفرة مذبوح”
“قحت” أطلقت حملات لتغيير النظام.. أحلام العودة
وطأة الأزمة اشتدت رغم جهود الجهاز التنفيذي.. مجابهة
بعد فشل مشروع إمارات الشر الاستيطاني.. مخطّط خنق الدولة
تقرير: محمد جمال قندول
لا يخفى على أحد أن المليشيا وداعميها، لا سيّما نظام أبوظبي، وبعد أن خابت أمانيهم وتبدّدت أحلامهم واصطدمت طموحاتهم بصلابة القوات المسلحة التي أجهضت المؤامرة منذ فجر الخامس عشر من أبريل، فيما حافظت قيادة الدولة والأجهزة الأمنية كذلك على سيادة البلاد، اتجهت قوى الشر هذه المرة إلى مسار آخر، وهي الحرب الاقتصادية، وهم يعتقدون بأنها ستهزم الدولة، ولكن الشعب فطن وأصبح أكثر نضجاً، فتجربة الحرب أبرزت للعالم بأن السودان عصيّ على الانكسار.
أزمة
وخلال الأشهر الأخيرة، اشتدت وطأة الأزمة الاقتصادية رغم جهود الجهاز التنفيذي بقيادة الدكتور كامل إدريس لمجابهة آثارها ومحاولة وضع معالجات، منها العاجلة وأخرى جذرية.
أزمات الوقود وارتفاع أسعار السلع وتراجع قيمة الجنيه دفعت بعض القوى السياسية المنبوذة، على غرار مجموعات قحت، لإطلاق حملات تنادي بتغيير النظام، قوبلت برفض واسع في منصات التواصل الاجتماعي، في مؤشر واضح على نضج الشعب في مواجهة أي دعوات مضللة.
وعلى الصعيد العسكري، تتقدم القوات المسلحة والقوات المساندة لها في كردفان بشكل يومي، مع تكثيف الضغط وتشديد الخناق على المليشيا في دارفور، التي يُنتظر أن تشهد معركة الحسم.
وأشاع التقدم المضطرد للجيش الإحباط والانهيار في أوساط المليشيا المتمردة وداعميها، وفي مقدمتهم الإمارات، وكذلك الظهير السياسي للتمرد، وهو ما جعلهم يتوجهون إلى أساليب أخرى، خاصة الحرب الاقتصادية، مسنودة بغرف إعلامية.
وطنية
يقول محجوب أبو القاسم رئيس تحرير المقرن إن البلاد تمر بمرحلة تتطلب أعلى درجات الوعي والمسؤولية الوطنية في ظل التحديات الاقتصادية التي ألقت بظلالها على حياة المواطنين، فبعد فشل إمارات الشر في مشروعها الاستيطاني عبر العمل العسكري واستخدامها لمليشيا آل دقلو، اتجهت إلى خنق الدولة اقتصادياً، خاصة في قطاع الوقود الذي ترتبط به حركة النقل والإنتاج والخدمات، حتى يتذمر المواطنون، وإن أي محاولة لاستغلال الأزمات لتحقيق مكاسب غير مشروعة عبر احتكار الوقود أو تهريبه أو بيعه في السوق السوداء تستوجب المواجهة الحاسمة والتحقيق الشفاف ومحاسبة كل من يثبت تورّطه.
وفي السياق ذاته، يبرز تداول هاشتاق «أختونا» الموجه ضد رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بوصفه جزءًا من سجال سياسي وإعلامي محتدم، ومن المهم التمييز بين النقد السياسي المشروع الذي يكفله حق التعبير وبين حملات التضليل أو المعلومات المضللة التي يمكن أن تؤثر في الرأي العام. فمواجهة الحملات الإعلامية لا تكون بمجرد التخوين أو إطلاق الاتهامات، وإنما بالحقائق والشفافية والإنجازات الملموسة والاستجابة لمطالب المواطنين.
ويرى محجوب أن الرسالة الأهم هنا ألا تتحول معاناة المواطن إلى ورقة ضغط، وألا تصبح الأزمات الاقتصادية فرصة لشبكات الاحتكار والمضاربة أو لأي جهة تسعى إلى إضعاف الدولة. فحماية الاقتصاد مسؤولية مشتركة تبدأ برقابة فاعلة ومحاسبة عادلة، وتكتمل بسياسات واضحة تخفف الأعباء عن المواطنين وتعيد الثقة في مؤسسات الدولة.
وختم محدّثي، من المهم، بل يجب، تفويت الفرصة على المتربّصين، وذلك لا يتحقق بالشعارات وحدها، بل بإصلاح الخلل وكشف الحقائق ومحاسبة المتجاوزين ووضع مصلحة السودان والمواطن فوق كل اعتبار.
