شــــــــــــوكة حـــــــــــوت صراخٌ المليشيا في الخلاء كردفان سقوط كذبة الانسحاب التكتيكى ياسرمحمدمحمود البشر
شهدت أرض شمال كردفان جولةً جديدة من جولات الحسم العسكرى حيث تتوالى الهزائم الميدانية والنكسات المتلاحقة لمليشيا الدعم السريع لتكشف بوضوح عن انهيار معنويات أفرادها وتداعي صفوفها أمام ضربات القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها لم تكن المعركة الأخيرة مجرد انكسار عسكرى عابر فى أرض الميدان بل كانت زلزالاً هزّ أركان المليشيا حيث فرّ أفرادها هاربين يجرّون أذيال الخيبة وسط صراخٍ وعويل تعالت أصداؤه في الصحارى والخلاء في مشاهد تعكس حجم الفزع والانهيار الذى أصاب خطوطهم الأمامية.
ولم تجد المليشيا الهاربة متسعاً من الوقت لسحب عتادها أو ترتيب صفوفها بل تركت خلفها أعداداً ضخمة من العتاد العسكرى والأسلحة والآليات المتطورة ناهيك عن جثث هلكاهم التي ملأت ساحة المعركة لتكون شاهداً حياً على جسامة الضربات التي تلقتها وعلى عكس المحطات السابقة التي كانت تسارع فيها الآلة الإعلامية للمليشيا إلى اختلاق المبررات وقفت أبواقها هذه المرة عاجزة تماماً عن صياغة أي رواية متماسكة وسقطت في صمتٍ مريب أمام هول الصدمة ووضوح المشهد الميدانى الذى لا يدع مجالاً للتجميل لقد عجزت تلك الأبواق الإعلامية حتى عن ممارسة هوايتها المعتادة فى الكذب والادعاء بأن ما حدث كان مجرد انسحاب تكتيكى وهى الفرية القديمة التي تكررت في عدة محاور وظهر بطلانها للجميع بعد أن اتضح أنها مجرد غطاء للهروب الجماعى.
ويعيد هذا العجز الإعلامى للمليشيا إلى الأذهان ما حدث عقب هزيمتهم النكراء في جبل موية حين خرج قائدهم الفريق خلاء بمبررات واهية تروج لفكرة الانسحاب التكتيكى وهي الأكذوبة التي فضحتها الحقائق على الأرض وسخر منها الشارع السودانى إن السقوط الميدانى والإعلامى المزدوج بشمال كردفان يؤكد أن الاستراتيجية العسكرية للمليشيا قد وصلت إلى طريق مسدود وأن اعتمادها على البروباغندا والتضليل لم يعد ينطلى على أحد بعد أن انكشفت الحقائق فى الميدان.
كما تعكس هذه الهزيمة حالة التفكك والتخبط الإدارى والعسكرى داخل صفوف المليشيا حيث أصبحت القيادات عاجزة عن ضبط أفرادها أو السيطرة على حالات الفرار الجماعى التي تتكرر مع كل مواجهة حقيقية ومباشرة وفي المقابل شكلت هذه الانتصارات نقطة تحول معنوية كبيرة لصالح الجيش السودانى والشعب حيث أثبتت المعارك قدرة القوات المسلحة على فرض سيطرتها وتطهير المحاور الحيوية والاستراتيجية وحماية المواطنين من بطش مليشيا الدعم السريع.
نــــــــــــص شــــــــــــوكة
تبقى معركة شمال كردفان فى بارا وأم قرفة وجبرة الشيخ وأم سيالو محطة فارقة تثبت أن واقع الميدان هو الحاكم الفعلى للأحداث وأن صيحات الفارين وصمت الأبواق الإعلامية أبلغ دليل على أن نهاية المشروع مليشيا الدعم السريع أضحى أقرب للنهاية والهزيمة من أي وقت مضى.
ربـــــــــــــع شــــــــــــوكة
الإستسلام والنجاة للعقلاء والموت للهزيمة للمتشدقين بالقضية فارغة المحتوى والمضمون.
yassir.mahmoud71@mail.com
