خبير أمني: كل عربة تُدمر تقرب ساعة انهيار المليشيا
أكد خبير أمني لـ”منصة شاهد عيان” أن الأخبار المتكررة عن تدمير العربات القتالية ومخازن الذخيرة التابعة لمليشيا الدعم السريع لا تعكس مجرد خسائر ميدانية متفرقة، بل تمثل مؤشرات واضحة على نجاح استراتيجية الاستنزاف التي تنفذها القوات المسلحة منذ اندلاع الحرب.
وأوضح الخبير أن القوات المسلحة اعتمدت منذ اليوم الأول للمعركة على نهج عسكري يركز على استهداف مصادر القوة الحقيقية للمليشيا، بما في ذلك الآليات القتالية ومخازن الأسلحة والذخائر وخطوط الإمداد ومراكز التجمع، بهدف تقليص قدرتها على الحركة والمناورة وإطالة أمد القتال.
وأشار إلى أن العمليات الجارية حالياً في كردفان ودارفور تأتي ضمن هذا الإطار، حيث تتواصل الضربات التي تستهدف القدرات القتالية للمليشيا بصورة ممنهجة، ما يؤدي إلى تآكل إمكاناتها العسكرية بشكل متراكم ويضعف قدرتها على تعويض خسائرها أو إعادة الانتشار في مسارح العمليات المختلفة.
وأضاف أن تدمير عربة قتالية واحدة لا يعني فقدان وسيلة نقل فحسب، بل يعني خسارة أداة للإمداد والإسناد والاقتحام والتموين، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على الكفاءة القتالية للمليشيا وقدرتها على تنفيذ العمليات العسكرية.
وأكد الخبير أن قراءة المشهد الميداني يجب أن تتم من خلال متابعة الاتجاه العام للمعارك وليس عبر النظر إلى الأحداث بصورة منفصلة، لافتاً إلى أن استمرار استهداف الآليات والعتاد ومصادر الإمداد بنفس الوتيرة يعكس نجاح الضغط العسكري المتواصل الذي تمارسه القوات المسلحة على مختلف المحاور.
وختم حديثه بالقول إن الحروب لا تحسم بضربة واحدة، وإنما بسلسلة من العمليات المتراكمة التي تستنزف قدرات الخصم وتفقده تدريجياً عناصر قوته، مؤكداً أن ما يراه البعض خبراً يومياً متكرراً قد يكون في الواقع جزءاً من معركة طويلة تقود في نهايتها إلى تحقيق أهداف أكبر على أرض الميدان.
