حديث الساعة إلهام سالم منصور عهد الشعب السوداني مع قواته المسلحة: وفاءٌ راسخ وثقةٌ متبادلة… والبرهان قائدٌ لمرحلة مصيرية
في اللحظات الفاصلة من تاريخ الأمم، تُختبر المعادن الحقيقية للشعوب وقادتها، ويبرز الفرق بين من يرفع الشعارات ومن يتحمل عبء المسؤولية. وقد جاءت هذه المرحلة العصيبة التي يمر بها السودان لتؤكد من جديد أن العلاقة بين الشعب السوداني وقواته المسلحة ليست علاقة ظرفٍ عابر، بل شراكة وطنية ضاربة في عمق التاريخ، عنوانها الوفاء، وجوهرها الثقة المتبادلة.
وفي المقابل، كانت القوات المسلحة عند حسن الظن، تخوض معركة الكرامة بعقيدة وطنية خالصة، وتقدم الشهداء والجرحى دون ضجيج، واضعة نصب أعينها هدفًا واحدًا: حماية السودان من الانزلاق إلى الفوضى الشاملة والتفكك. وقد أثبتت هذه المؤسسة أنها ليست طرفًا في صراع سلطة، بل عمود الدولة الفقري وحارس مشروعها الوطني.
وفي قلب هذه المعركة المصيرية، برز الفريق أول عبد الفتاح البرهان قائدًا جمع بين الحزم والحكمة، وبين الشجاعة والمسؤولية. برهن البرهان، قولًا وفعلًا، أنه قائد لمّ الشمل، لا قائد إقصاء، وقائد دولة لا قائد مرحلة عابرة. تحرك في مساحات معقدة داخليًا وخارجيًا، محافظًا على استقلال القرار الوطني، ورافضًا الارتهان لأي أجندات خارجية تسعى لاختطاف إرادة السودانيين.
إن عهد الوفاء بين الشعب وقواته المسلحة لم يتشكل تحت ضغط الحرب وحدها، بل تجدد وتعمق في ميادين الصبر والمعاناة، وفي وعيٍ جمعي أدرك أن لا بديل عن الدولة، ولا حماية للوطن إلا بمؤسسة عسكرية وطنية موحدة. ومع قيادة أثبتت قدرتها على تحمل الأمانة في أصعب الظروف، تتجدد الآمال في عبور هذه المرحلة نحو سودان آمن، موحد، قادر على النهوض من تحت الركام.
فالسودان، برغم الجراح، يمضي بإرادة شعبه، وبثبات جيشه، وبقيادة أدركت أن التاريخ لا يرحم المترددين، وأن الأوطان لا يحميها إلا أبناؤها الأوفياء.
الاحد ١١يناير١٠٢
