بين السطور- هيثم الريح – وأنتصـــــــــــرنا
بواسطة
شاهد عيان
تاريخ النشر
يناير 12, 2025

بين السطور- هيثم الريح – وأنتصـــــــــــرنا
وأنتصرنا…
وكمان فِرحنا…
رجوع الحق سمح بالحييل….
لم يكن لدّي ذرة شك في عودة الحق
لكنني كنت أراه من جهات مختلفة مثلما رأيت هذه الحرب فكنت أحسبها خير متمثل في شر
هناك أرواح توفاها اللّه وكانت قبورها ومستقرها في مناطق لولا الحرب لما وصلت إليها
وهناك مرضى سخّر اللّه لهم السفر إلى مناطق للتعافي وتلقي العلاج و لولا الحرب لما كانوا بها
وهناك مباني تهدّمت
ومركبات فُقِدت لعّل اللّه بفقدها حجب بها شراً كبيراً كان سيلحق بأصحابها
وهناك أُناس جمعوا ثروات وعاشوا في ترف وبذخ وتعالوا علي الغير ونسوا أن هذا رزقُ من الله قد يقتلعه في أي لحظة
وأنشغل الناس بتوافه الأمور من مأكل وملبس وزينة وتغيير في الألوان والأشكال
الي أين كان سيمضي هذا الحال!!
فمن لطف الله بنا ومحبته لنا اتت هذه الحرب!!؟؟
الحرب إبتلاء ودرس من رب العالمين وأحسبها جند من جنوده سلّطه علينا حتي نعود إلى الحق
نعود إلى الحق في أخلاقنا، في تعاملاتنا وضع ألف خط أحمر تحت معاملاتنا هذه،
تمادينا في المعاصي قلّت أو كثُرت علناً أم كانت في الخفاء
وكان الإبتلاء
وكان النزوح
وكان القهر والذل
والكل عرِف معني البيت ومعني الأمان ومعني اللقمة البسيطة في الجوف وانت في قعر دارك
الكل عرف أن تسخطنا وجهرنا بالقول ( دي عِيشة دي )
(دي بلد دي )
فاذاقنا الله مرارة العيشة
واذاقنا الله الحرمان من البلد وعرفنا قيمتها الحقيقية
إنتصر الجيش
فهل إنتصرنا علي أنفسنا؟
فالحرب في نظري ما مع الجنجويد فحسب!
بل مع أنفسنا فهي بعُدت عن طريق الحق كثيرا….
كثُر الحرام
إنقطعت الأرحام
تجاهلنا الأيتام
وكان الرد من عند الله للأنام
ليتنا نعي هذا الرد لنعيش في سلام
نبدأ من جديد
بفهم جديد
حتي نجد حلاوة العودة
ننظف أنفسنا قبل الشوارع والديار
ننظف مؤسساتنا من الربا والرشاوي والمحسوبيات قبل نظافة مكاتبها
الفرحة الأكيدة
غسلُ وتوبةُ وركعة شكر وعهد مع الله بان لا رجوع لما كنا عليه سابقاً عسى اللّه يقبل توبتنا وتتنزل علينا بركته في هذه الشهور المباركة ماتبقي من
رجب ومن بعده شعبان وكل الخير في رمضان
نسأل الله أن يبلغنا له ونحن محتفلين إحتفالاً كاملا بنصرٍ كامل علي كل أعداءنا وأولهم النفس الأمارة بالسوء
مبروك النصر
احلام الحمودي
*من الكاتب :*
شكرا للأستاذة أحلام الحمودي على هذا المقال الذي عبّر عني وأحسب عن الكثيرين
*سطر أخير*
عادت مدني لحضن الوطن حرةً أبيةً والعهد باقِ أن يعود كل شبر من تراب الوطن الغالي
التحية لقواتنا المسلحة التي ما أخلفت وعداً ولا خيّبت ظناً
والتحية لكل قواتنا النظامية
والجنة والخلود لشهداء العزة والكرامة
سنكتب ونكتب عن عودة مدني .. .