الطاهر ساتي يكتب ✍️ وقد بدأت ..!!
:: العام ٢٠٠٦، في تصفيات كأس العالم، عندما انتصرت إسبانيا على أوكرانيا – 4-0 – خرج مدافع أوكرانيا فلاديسلاف للإعلام قائلاً : (نقيق الضفادع المرتفع خارج فندق الإقامة ليلة المباراة حرمنا من النوم بشكل مريح )..!!
:: و باذن الله عندما نسترد كل ربوع بلادنا من بنادق الإمارات المأجورة، قد نطرح كُتباً تسرد تبريرات مستشاري مليشيا آل دقلو عقب كل هزيمة يتجرعونها .. لقد ابتلانا الله بهم في الفضائيات، لنسمع العجائب..!!
:: على سبيل المثال، يوم دحر المليشيا وتدميرها قوتها الصلبة في ( جبل موية)، لم يجد الباشا طبيق تبريراً مناسباً لتلك الهزيمة غير أن يقول غاضباً : ( قصفونا بطيران الفلول، لو رجال كان يجونا بي تحت ) ..!!
:: ومنذ تحرير الخرطوم، يجتهد اعلام المليشيا و مستشاريها في تحويل هروب أوغادهم إلى انسحاب، وذلك دون معرفة الفرق بين الانسحاب والهروب.. ولو عرفوا لما رددوا كالببغاء..!!
:: فالانسحاب يعني مغادرة الموقع الى موقع آخر وفق خُـطة وتقديرات مُـحكمة و يتم بانتظام وبلا خسائر في الأرواح و المعدات .. أما الهروب، فهذا يتم عشوائياً و مفاجئاً، وتصاحبه خسائر في الأرواح و المعدات ..!!
:: على سبيل المثال، في اكتوبر ٢٠٢٣، بعد نفاذ الذخيرة، خاطب صنديد الفرقة ١٦ نيالا اللواء الركن حسين جودات جنوده : ( أنا ما مستعد أضحى بجندي واحد بعد نفاذ ذخيرتنا، أثبتم أنكم أبطال و دافعتم عن وطنكم بكل قوة حتى آخر رصاصة لديكم، والإنسحاب لا يدل على الخوف والانهزام، وإنما هو وجه من أوجه الحرب) ..ثم إنسحبوا بتشكيلاتهم العسكرية إلى بابنوسة، ولم يتركوا خلفهم جريحاً أو قطعة سلاح ..!!
:: أما جنجويد آل دقلو بالخرطوم، فقد فروا – إلى كبري جبل أولياء – كالأبقار حين تهاجمها الذئاب، و تكدسوا في مدخل الكبري، تاركين خلفهم مخازناً من الأسلحة و الذخائر، و أرتالاً من العربات القتالية والمدافع و الراجمات، والمئات من الجرحى .. بل تركوا المئات من المغيبين الذين يتمكنوا من الهروب ولم يسمعوا به ..!!
:: هكذا الفرق بين الانسحاب والهروب، ومع ذلك يسمي عُمران عبد الله – وفرقة حسب الله – ما حدث بالانسحاب المتفق عليه بين الجيش و المليشيا .. هل اتفقا على هروبهم بلا أسلحة وبلا جرحى؟.. وهل اتفقا على وداعهم بالمسيرات على بُعد كيلومترات من كبري جبل أولياء؟ .. ليت الجيش رفع الستار عما حدث غرب الخزان، ليُبرر عمران المشاهد بأنها من آثار معركة أُم دبيكرات ..!!
:: المهم ، تمضي معركة الكرامة نحو غاياتها العُظمى بعون الله، ثم عبقرية القيادة وشجاعة الفرسان و عزم الشعب .. والحرب مراحل، وقد بدأت مرحلة الانتصار الأكبر، فليستعد الباشا و عمران للتبرير : ( انسحبنا لتشاد وإفريقيا الوسطى مؤقتاً لنبيع منهوبات دولة ٥٦ وندعم بيها الديمقراطية ) ..!!
