26 أكتوبر
عاجل
ادوار الإمارات “القذرة” في اليمن وليبيا والسودان والصومال تُقلل من فرص فوز لانا نسيبة بمنصب الأمين العام للأمم المتحدة المُقبل •الأزمة الاقتصادية.. قرارات البرهان.. المواجهة، صمام الأمان •أمل أحمد تبيدي: ذكرى مجزرة الفاشر.. يوم يفر المرء من اخيه •المليشيا تتمادى في إستهداف محطات الكهرباء في النيل الابيض وبعض الولايات الاخرى •اعتقالات في نيالا تطال اللواء خلا الفوتي وعدداً من أبناء المسيرية بتهمة تسريب إحداثيات مواقع عسكرية •حملة دولية تتصاعد لمناهضة ترشح الاماراتية لانا نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة.. وشاهد عيان تدعو متابعيها للمشاركة •خبير عسكري: الفرقة الرابعة مشاة تتصدى لتحديات النيل الأزرق وتعزز تأمين الدمازين والروصيرص •غرف إعلامية وحرب اقتصادية… المليشيا وداعميها.. “فرفرة مذبوح” •تمرُّ اليوم الذكرى الأولى على سقوطها الفاشر.. “جرح يأبى النسيان” •البرهان .. يقعد بس – نقطة إرتكاز | د. جادالله فضل المولي •

الأزمة الاقتصادية.. قرارات البرهان.. المواجهة، صمام الأمان

شاهد عيان أكتوبر 26, 2026
شارك الخبر:
الطيب قسم السيد
لم تكن قرارات السيد رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان القاضية بإلغاء حظر السلع واعفاء مدخلات الإنتاج من الرسوم الجمركية، مجرد قرارات اقتصادية عابرة في سياق الأزمة، بل كانت تدخلاً جراحياً مباشراً في الوقت المناسب، وقراءة سليمة لحجم الضغط المعيشي الذي يرزح تحته المواطن السوداني، وتقديراً استراتيجياً بأن المعركة الاقتصادية لا تقل ضراوة عن معركة الكرامة العسكرية.
ولعل أهمية هذه القرارات لا تكمن في نصوصها فقط، بل في توقيتها ودلالاتها ومراميها البعيدة.
إذجاءت القرارات في لحظة فارقة ومفصلية.. فالمواطن الذي اصطف خلف قواته المسلحة وقدم التضحيات الجسام وصبر على مرارة النزوح وفقدان الممتلكات، كان ينتظر إشارة قوية بأن الدولة تراه وتشعر بمعاناته. وكان السوق السوداني يعيش حالة من الاختناق الحاد، ارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية، ندرة مصطنعة يؤججها بعض ضعاف النفوس، وتوقف لعجلة الإنتاج بسبب الرسوم التي أثقلت كاهل المزارع والمنتج الصغير قبل الكبير.
إن تدخل القيادة العليا للدولة في هذا التوقيت قطع الطريق أمام السماسرة ومحتكري الأزمات، وأكد أن الدولة رغم انشغالها بالحرب الوجودية، إلا أن عينها لم تغفل معاش الناس. وهذا هو جوهر القيادة المسؤولة: أن تدير الحرب بيد، وتدير معاش الناس باليد الأخرى.
ورغم قصر المدة التي مضت على صدور القرارات، إلا أن مؤشراتها الإيجابية بدأت تلوح في الأفق:
فمجرد الإعلان عن إلغاء الحظر فتح الباب أمام تدفق السلع التي كانت محتجزة أو ممنوعة، مما خلق وفرة نسبية أوقفت جنون الأسعار إعفاء البذور والأسمدة والمبيدات والآليات الزراعية وقطع الغيار من الرسوم الجمركية خفض كلفة الإنتاج بنسبة تقدر بين 25% إلى 35%،و انعكس ذلك مباشرة على أسعار المنتج النهائي ودبت الروح من جديد بشكل نسبي.في آلاف الورش والمصانع الصغيرة التي كانت قد أوشكت على الإغلا.
ولاحظ المتابعون تحسنا في سعر الصرف الموازي غيما قل الطلب المحموم على الدولار بغرض الاستيراد عبر قنوات غير رسمية، مما ساهم في استقرار نسبي للعملة الوطنية.
ويرى خبراء اقتصاديون ومحللون استراتيجون ان، التحدي الحقيقي ليس في إصدار القرار، بل في تأمينه وتحصينه من الالتفاف بتثبيت القرارات بتشريعات بينة وتحويلها إلى قوانين ولوائح تنفيذية واضحة ومعلنة حتى لا تكون عرضة للمزاجية الإدارية في المنافذ والموانئ.
-وتسهيل الإجراءات لا تعقيدها وأن تواكب الإعفاءات تبسيط إجراءات التخليص الجمركي والرقابة النوعية، حتى لا تتحول البيروقراطية إلى رسوم غير مباشرة.

مواضيع ذات صلة