سارة الطيب تكتب في الصمت الممنوع: نبيل…صمتك هو الحضور
بواسطة
شاهد عيان
تاريخ النشر
يناير 28, 2025
سارة الطيب تكتب في الصمت الممنوع: نبيل…صمتك هو الحضور
في لحظة صمت راودتني الكثير من الاسئلة وأنا افتح سطراً من كتاب عريض لقصص الثبات والشجاعة الصامتة وذلك خلال تغطيتي ضمن الوفد الاعلامي لتحرير مصفاة الجيلي والقياده العامه للجيش وسلاح الإشارة بحري في رحلة من مدينة بورسودان العاصمة الادارية إلى الخرطوم الأم و حينها تذكرت و تألمت لما كنا نظنه وما لا نعلمه عن الصمت لذلك البطل القائد .
كنا كثيراً ما نتحدث عن الصمت الإعلامي .. عن غياب الصوت في أوقات الحرب، عن تلك اللحظات التي يشعر فيها البعض أن المعركة الإعلامية لا تتطلب سوى التغريدات، البيانات، والمقابلات، ..كنا نلوم أولئك الذين نعتقد أنهم في موقع المسؤولية وباستطاعتهم نقل الصورة الحقيقة للعالم،..
أسمع الجميع يقولون لك لست فعالًا بما فيه الكفاية، و صمتك يعني التراخي، خاصة ونحن في أتون معركة إعلامية كبيرة، اليوم فقط فهمت معني المعاناة التي مررت بها.
اليوم، بعد تحرير مصفاة الجيلي وفك الحصار عن *القيادة العامة للجيش السوداني
فهمت أن صمتك هو جهاد في سبيل الوطن.ليس عجزا أو لامبالاة، بل صمتًا معجونا بالتضحية وأنت هناك، محاصر في القيادة العامة، تتابع الأحداث وتؤدي دورك العظيم، بعيدًا عن الأضواء، مؤمنًا بقدرك في الحفاظ على أمن الوطن وأهله.
في تلك اللحظات العصيبة في قلب الحدث، لم يتشتت تركيزك عن واجبك الإعلامي رغم الظروف التي تعيشها في موقع لا تملك فيه إلا أن تراقب، وتثبت، وتصمد في وجه التحديات التي لا تخطر على بال أحد، أنت لم تكن مجرد متحدث باسم الجيش، بل كنت جزءًا من هذا الجيش، جزءًا من هذه المعركة الوطنية التي أظهرت فيها القوات المسلحة السودانية قدرتها على الثبات، التضحيات والانتصار.
القيادة العامة: تحرير القلب النابض للقوات المسلحة