الأحد, 10 مايو 2026
مقالات وقت القراءة: دقيقة واحدة

خاص/ المحقق

بواسطة

شاهد عيان

محجوب فضل بدري يكتب إن شاء الله القيامة تقوم

 

 

 

-من غراٸب أحوال القحاطة(الله يكرم السامعين) إنَّهم هم من أدخل مفردة (البل) فی أدبيات السياسة السودانية،عندما هتفوا حتِّیَ شرخوا حلاقيمهم(الحل فی البل) وقالوا (بل بس)،ثمَّ لمَّا دارت الداٸرة عليهم بعد إشعالهم حربهم الغادرة للإستيلاء علی السلطة بإنقلاب تنفذه لهم بندقية المليشيا،ثُمَّ سارت الأمور علی غير ما يشتهون،أطلقوا نداء (لا للحرب)ثمَّ أطلقوا علی كل من يخالف هواهم لقب (البلابسة) إدماجاً لكلمتی (بل بس)،ويُلاحَظ إن كلمة(بس) من إنتاجهم أيضاً عندما راج شعار فورتهم الماجيدة (تسقط بس).
وعندما سقطت،وسقطوا جميعاً فی درك العمالة السحيق،جاءهم الإطاری من أولياء نعمتهم من خارج البلاد بعدما طافوا بالسفارات، سفارة سفارة،وقبَّلوا حِجَارة الدعم السريع بوت بوت،ثُمَّ قالوا إمَّا الإطاری وإمَّا الحرب،وبقية القصة تحتاج إلیٰ مجلدات.
-وحتَّیٰ لا(نَعَصِر) علی القحاطة،ولا نظلم (البلابسة) الذين سبقهم علی عبارة(بل بس) الشاعر الكبير أحمد إبن الحسين الشهير بأبی الطيب المتنبی،فی قصيدته التی يُواسی فيها سيف الدولة الحمدانی،ويقول فی مطلعها:-
-لا يُحزِنُ الله الأمير فإننی سآخذ من حالاته بنصيبِ.
-ومن سَرَّ أهل الأرضِ ثمَّ بكیٰ أسیً بكیٰ بعيونٍ سَرَّها وقلوبِ.
-إلیٰ أن يقول:-
فَتى الخَيلِ قَد{ بَلَّ } النَجيعُ نَحورَها يُطاعِنُ في ضَنكِ المُقامِ عَصيبِ.
يَعافُ خِيامَ الرَيطِ في غَزَواتِهِ فَما خَيمُهُ إِلّا غُبارُ حُروبِ.
عَلَينا لَكَ الإِسعادُ إِن كانَ نافِعاً بِشَقِّ قُلوبٍ لا بِشَقِّ جُيوبِ.
فَرُبَّ كَئيبٍ لَيسَ تَندى جُفونُهُ وَرُبَّ كَثيرِ الدَمعِ غَيرُ كَٸيبِ.
تَسَلَّ بِفِكرٍ في أَبيكَ فَإِنَّما
بَكَيتَ فَكانَ الضِحكُ بَعدَ قَريبِ.
إِذا اِستَقبَلَت نَفسُ الكَريمِ مُصابَها بِخُبثٍ ثَنَت فَاِستَدبَرَتهُ بِطيبِ.
وَلِلواجِدِ المَكروبِ مِن زَفَراتِهِ سُكونُ عَزاءٍ أَو سُكونُ لُغوبِ.
-وصدق قولُ أبی الطيب (البلبوسی) إذ رأينا رجال القوات المسلحة وقد (بلَّ) النجيع، أی الدَّمُ الطری، صدورهم ورأينا الجَرحیٰ عند زيارة القاٸد العام لهم،فإذا هم (جرحیٰ يضمدون جراح القلب والنفس) بمعنوياتهم العالية وتَحَرَّقِهُم الظاهر للعودةِ إلیٰ ساحات الفداء ليدحروا العدو ويسحقوا العملاء،وقد كانت جولة البرهان كوم وتفقده للمصابين فی المستشفی العسكری (كوم تانی).
-سعادة القاٸد العام لقد أذقتَم العدو من بأسِ الجندی السودانی ما جعل جميع دول الإستكبار،ودويلةmbz
يسعون لجلب العدو إلیٰ ماٸدة (تفاوضٍ غير مُرحبٍ به) من جموع الشعب السودانی فلا تُفاوِض فشعار الشعب (لا تَفاوُض، بل بس) لا تهدر وقتك،ولا تغبر قدمك فی ما لا طاٸل من وراٸه ولا تطع كل أفَّاك زنيم منّاعٍ للخير مُعتَدٍ أثيم،وإن كان (أبيض الوجه) ونذكركم بما قاله أبو الطيب البلبوسی:-
-وما كلُّ(وَجْهٍ أبيضٍ) بمُباركٍ، ولا كُلُّ جَفْنٍ ضَيِّقٍ بِنَجيبِ.
-الحل فی البَلْ بسْ،اللهم أحَيِنِی بلبوسی وأحشرنی فی زمرة البلابسة،الذين يجاهدون فی سبيل أن تكون راية لا إلٰه إلَّا الله عالية خفاقة.
-النصر لحيشنا الباسل.
-العزة والمنعة لشعبنا المقاتل.
-الخزی والعار لأعداٸنا،وللعملاء، ولدويلة mbz أو wuz.
-وما النصر إلَّا من عند الله.
-والله أكبر، ولانامت أعين الجبناء.

منصة شاهد عيان الإلكترونية من المبادرات الحديثة التي تهدف إلى تمكين المواطنين من المشاركة في توثيق الأحداث والظواهر الاجتماعية والبيئية في مجتمعاتهم.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *