من أعلى المنصة | ياسر الفادني
من أعلى المنصة
ياسر الفادني
مين سَلَخ الكَكُو؟!
أكبر دقسة سياسية وعسكرية في تاريخ السودان ارتكبها المتمرد حميدتي، عندما جعل رأسه خفيفاً كوزن الريشة، وأكل عقله مجموعة من ناشطي قحت، وأقنعوه بأن يجلس على كرسي حكم هذه البلاد بقوة السلاح، حينها كان خياله كخيال فرعون عندما قال: (أنا ربكم الأعلى)، فأدخل نفسه في جحر ضب لم يخرج منه حتى الآن، وأدخل هذه البلاد في حرب لا هوادة فيها، انقلبت عليه بدلاً من أن تنقلب، كما كان يظن، على الجيش السوداني
أعجبني شد العجب ذلك الشاب الذي انبرى عندما صنع الهتيفة والرجرجة مشهداً صاخباً في الولايات المتحدة الأمريكية، هذا الشاب الوطني بدأ حديثه بسؤال لسيف العشر حمدوك، وقال له: لماذا قدمت استقالتك عندما انقلب عليك البرهان وهربت؟، والآن تبحث عن السلطة بكل ما أوتيت من قوة، وتريد أن تعيد الماء الآسن إلى نهر هذا الوطن الصافي؟!
حينها اندهش الحضور، وشحنتهم الدهشة بالغضب، إلا واحداً ظل يكبّر بأعلى صوته! فهذه دقسة أخرى أثبتت أن هؤلاء الناشطين ليس لهم قواعد، لا داخلياً ولا خارجياً
فشلت كل المحاولات للنيل من القوات المسلحة، بالرغم من الدعم المتواصل من الدويلة لتأسيس وصمود، وأكبر غبي هو الكفيل الذي ظل يمول أنشطتهم باستمرار، ليأكلوا ثلاثة أرباع المبلغ في بطونهم، ويذهب الربع الأخير إلى الفعالية! وحتى الذي يأكلونه يتنازعون فيه، وكثيراً ما وصل النقاش إلى اللكمات والبلنجات!
إني من منصتي انظر …. حيث أري….. أن الدويلة ضبحت الككو، وحميدتي سلخ الككو، والناشطون هم من طهوه وأكلوه، وحالهم الآن…. أنهم يمصون ليمونة حامضة، لأن بطونهم أصابها الطمام!. عاش الفلاجيل ! .
