ياسر محمد محمود: مليشيـا الدعـم السريع… وهْم الانتصار وخسارة الرهان
شاهد عيان
أكتوبر 8, 2026
ياسر محمد محمود
مليشيـا الدعـم السريع… وهْم الانتصار وخسارة الرهان
من كان يظن أن مليشيا الدعم السريع قادرة على حسم هذه الحرب أو تحقيق انتصار فهو واهمٌ غارق فى أحلام بعيد كل البعد عن قراءة الواقع العسكرى والميدانى لقد ظهر خسران هذه المليشيا الهوجاء لمعركة الكرامة منذ الأشهر الأولى لإندلاع الحرب حيث كشفت التطورات المتلاحقة عن عجزها البنيوى والتكتيكى متجاهلة حقيقة أن العبث بمؤسسات الدولة الوطنية لا يمكن أن يثمر إلا الهزيمة النكراء ونتذكر جميعا أن المليشيا التى كانت تسيطر فى بداية تمردها على محيط القيادة العامة والقصر الجمهورى والإذاعة ومعظم الوحدات العسكرية الرئيسية بالعاصمة وتمتد هيمنتها لتشمل اثنتى عشرة ولاية عجزت رغم هذا الفارق الميدانى فى البدايات عن تثبيت أقدامها وبدلاً من تحويل تلك السيطرة الميدانية إلى موقف استراتيجى بدأت أركانها بالانهيار والانحسار التدرجى تحت ضربات القوات المسلحة والشعب السودانى الصامد.
*لقد آل حال عناصر هذه المليشيا اليوم إلى الخروج والفرار من الخرطوم فى مشاهد تتطابق تماماً مع حال الجرذان التي تحاول النجاة بنفسها عقب غرق السفينة فلم تعد تلك القوة الصائلة تبحث عن نصر أو حسم كما تدعى فى منصاتها الإعلامية بل أصبحت أقصى غايات عناصرها هى البحث عن مخرج آمن ينجيهم من طوق العزلة والمطاردة التى تلاحقهم فى كل شبر ويمكن القول وبكل ثقة إن كل ما تقوم به مليشيا الدعم السريع اليوم لا يتعدى كونه (فرفرة مذبوح) لا غير تحركات عشوائية وبائسة تحاول من خلالها المليشيا إثبات وجودها الميدانى وإطالة أمد بقائها الفعلى بينما تشير كافة المعطيات الميدانية والعسكرية إلى أن أمرها قد حُسم وأن ساعة نهايتها الأبدية أضحت مسألة وقت لا أكثر.
*إن قطار البسالة والموجات المتتالية للبواسل من القوات المسلحة والشعب السودانى حطم أحلام المليشيا فى مختلف المحاور ومثلما تم تحرير الدندر وسنجة والمزموم والحاج عبد الله وود مدنى والجزيرة وتطهير قلب الخرطوم من رجسهم فإن المسيرة لن تتوقف حتى استعادة كافة الأراضى والمدن المغتصبة دون استثناء ومع استمرار هذا التقدم الميداني المخطط له بعناية سيشهد الجميع تحرير مدينة النهود قريبا لتكون نقطة تحول جديدة في مسار العمليات إذ تشكل هذه الخطوة المفصلية الممر الطبيعى والمفتاح الأساسى لفتح جبهات غرب البلاد والتعجيل بدحر المليشيا وتفكيك تواجدها نهائياً.
*وبعد تحرير النهود وتأمين محيطها بالكامل ستتساقط ولايات دارفور واحدة تلو الأخرى وتسلم طائعة حيث ستدرك القوى المتواطئة والفلول المتبقية من المليشيا هناك أنه لا عاصم لها من إرادة الشعب والجيش لتستعيد الدولة سيادتها الكاملة على الإقليم وتطوى صفحة التمرد والغدر إلى الأبد وكما قلتُ سابقاً وظللتُ أكررها مراراً وتكراراً إن مليشيا الدعم السريع أشعلت فتيل هذه الحرب المغدورة بقوة ١٢٠ ألف حصان من العدة والعتاد والحشد العسكرى ولكنها نتيجة للغطرسة وغياب القضية ستنتهى وتضمحل بقوة (دحيش متل) لا يقوى على صمود أو مواجهة القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها.
نـــــــــــــص شــــــــــــوكة
*إن الساعات القادمة والنهايات المحتومة لهذه الحرب ستشهد تشتت جدار الدعم السريع وتفرقه كالهباء بين القبائل والمكونات التى جند منها عمالته تلك القبائل التي أدركت خديعة التمرد وستسارع إلى لملمة شتاتها والاستسلام الكامل والتسليم المباشر للقوات المسلحة السودانية طلباً للأمان واستعادةً للاستقرار.
ربـــــــــــــع شــــــــــــوكة
*تثبت الأيام والوقائع الميدانية أن الشعوب المتمسكة بجيشها الوطنى لا تُهزم وأن القوة العسكرية الخالية من العقيدة والوطنية تتهاوى كبيت العنكبوت لتبقى معركة الكرامة شاهدةً على قدرة السودان بجيشه وشعبه على دحر التمرد وإعادة كتابة تاريخه برؤية ملؤها السيادة والأمان.
