1 أكتوبر

فلتخسؤا وتبوؤا بشسع نعل كليب

شاهد عيان أكتوبر 1, 2026
شارك الخبر:

فلتخسؤا وتبوؤا بشسع نعل كليب

نقطة ارتكاز د. جادالله فضل المولى

فلتخسؤا وتبوؤا بشسع نعل كليب يادولة الإمارات ، فلتخسؤا وتبوؤا وأنتم تحسبون أن المال يشتري الرجال وأن الدرهم الإماراتي قادر على أن يشتري تاريخاً ومجداً وجيشاً وشعباً.

لقد بلغ السيل الزبى وبلغت القلوب الحناجر ولم يعد في الصدر متسع للصمت الدبلوماسي ولا للغة المجاملة الباردة، فما تفعلونه في السودان ليس دعماً ولا نفوذاً ولا مصلحة سياسية، بل هو عدوان سافر ومكتمل الأركان، عدوان تمارسونه بيد مليشيا متمردة جعلتم منها خنجراً مسموماً في خاصرة هذا الوطن.

يا دولة الإمارات، من أنتم حتى تطاولوا على جيش عمره مائة عام وحضارة عمرها سبعة آلاف عام، من أنتم حتى تظنوا أنكم قادرون على كسر إرادة شعب علم الشعوب معنى العزة والكرامة، إنكم في حساب الجغرافيا والتاريخ مجرد دويلة وظيفية حديثة النشأة صنعتها الصدفة وصنعها النفط، فأردتم أن تصنعوا لها تاريخاً بشراء ذمم الرجال وتدمير أوطان الرجال.

إن ما تقدمونه من سلاح ومال ومرتزقة وطيران مسير استراتيجياً وانتحارياً لمليشيا الدعم السريع ليس عملاً عسكرياً، بل هو جريمة إبادة موثقة ترتكبونها بأيد سودانية مستأجرة ومرتزقة عابرة للحدود، كل طلقة تطلق على صدر طفل في كردفان ، وكل مسيرة تنفجر في بيت آمن في أم درمان، وكل قرية تحرق في دارفور، هي في صحيفتكم وفي رقابكم إلى يوم الدين.

لقد ظننتم أن ببعدكم الجغرافي وبغطاء راعيتكم أمريكا وإسرائيل ستنجون من الحساب، وظننتم أن الأمم المتحدة التي أخرستموها بأموالكم ستصمت إلى الأبد، لكنكم واهمون، فدماء السودانيين ليست رخيصة، ولعنة هذا الشعب المظلوم ستطاردكم في كل عواصم الدنيا وسترجعون من حيث اتيتم من الصحاري القاحلة والبوادي الجافة.

إن السودان ليس ساحة مستباحة تشترى وتباع في مزاد أبوظبي، السودان شعب حر وجيش صلب، إذا جاع صبر وإذا ظلم انتفض وإذا هوجم استبسل، وقد برهن لكم جيشنا أنه كلما زدتموه حصاراً وتآمراً ازداد رسوخاً وثباتاً وشموخاً، وكلما دعمتم مليشياكم ازداد التفاف الشعب حول جيشه.

فلتخسؤا وتبوؤا بشسع نعل كليب الذي كان يمنع ماء السماء، فأنتم اليوم تريدون أن تمنعوا عنا ماء النيل وهواء الحرية، ولكن هيهات، فكليب مات وبقيت العرب، وستذهبون أنتم وستبقى هذه الأرض حرة أبية شامخة.

إن التاريخ لا يرحم، وإن الشعوب لا تنسى، وإن هذا الجرح الذي فتحتموه في جسد السودان سيكون وصمة عار أبدية في جبينكم، فلتخسؤا وتبوؤا ولتعلموا أن السودان وطناً لن يموتاً وأن جيشاً لن ينكسراً وأن شعباً قالها وسيقولها إلى الأبد: جيشاً واحداً شعباً واحداً.

 

مواضيع ذات صلة