الطيب قسم السيد العبرة والبرهان في عناق القائد والفرسان
سيظل الظهور الميداني المبهر والمطمئن للقائد العام لجيش السودان بين المقاتلين في خطوط النار الأمامية، وهو يعانقهم في التحام مهيب ويحلق قبل ذلك في سماء المعركة؛ حدثاً فارقاً لن ينساه التاريخ، ولن تكف عن تناوله وتحليل دلالاته الأقلام والمنابر والمنصات.
فهو للحق لم يكن حدثاً عادياً عابراً، بل شكّل في مبناه ومعناه موقفاً بطولياً شامخاً تفاعل معه أهل السودان، وانشغلت به ولا زالت الوسائط الإعلامية على مختلف أنماطها محلياً وعالمياً. وسيظل مشهداً خالداً في ذاكرة شعب السودان الذي تابع بفخر واعتزاز عناق القائد لفرسان ملحمة الكرامة، وهم يهتفون ملء الحناجر بقدوم القائد المقدام، وقد رفع تجواله بين صفوفهم درجات الحماس، وزاد من وتيرة الالتزام، وأجج الإصرار عندهم على استكمال ما تبقى من فصول معركة العزة والكرامة وصولاً للهدف المبتغى والغاية المرتجاة، وهي تحرير كامل الأرض من حفنة الجيوب الخائرة أمام زحف الجيش وإقدام المساندين.
فكان لقاء القائد وعناقه الحار بفرسان الكرامة وأبطال حوبتها ملحمة في جوف الملحمة الكبرى، ودلالة للعزة والمجد والكرامة التي يتوشح بها جيش السودان وقيادته وشعبه ومناصروه في وقت يواجه خلاله الوطن مؤامرة دولية مكتملة الأركان. أصر القائد العام في أوج ذروتها أن يبث تحيته للجيش والشعب، ويرسل رسائله البليغة لعملاء الداخل والخارج ومسانديهم من الداعمين والممولين من أرض المعركة، مسكتاً بذلك تأويلات المرجفين بوعي وحنكة العارفين؛ بتحليقه الحر في سماء كردفان التي بسط الجيش السيطرة الكاملة على أجواءها وأرضها الطاهرة، ويتقدم زاحفاً على سهولها وأحراشها وجبالها متوكلاً على الله، موقناً بوعده الحق، وفتحه القريب، ونصره المبين.
