نقطةإرتكاز | د.جادالله فضل المولي: خيانة الجوار ودماء السودان
في زمنٍ تكالبت فيه الأيادي المرتزقة على السودان، ظهرت بعض دول الجوار التي باعت ضميرها بثمنٍ بخس، فارتضت أن تكون أدوات في يد مليشيات الدعم السريع المدعومة إماراتياً، فغدت شريكة في سفك الدماء السودانية الطاهرة، متناسيةً حق الجوار ومتجاهلةً التاريخ والجغرافيا التي تربطها بهذا الوطن العظيم. من يشتري بالمال فلاثمن له، ومن يبيع نفسه للارتزاق فلن يجد إلا الخزي والعار، ولن ينجو من لعنة التاريخ التي لا ترحم الخونة ولا تغفر للمتآمرين.
لقد تورطت بعض دول الجوار في تمريرالسلاح والمرتزقة فلطخت أيديها بدماء الأبرياء، وأصبحت شريكة في الجريمة التي لن تسقط بالتقادم. هذه الدول التي كان السودان سنداً لها في المحن، خانت العهد ونكثت المواثيق، فاختارت طريق الخيانة والارتزاق، لتسجل أسماءها في صفحات التاريخ السوداء كأدوات مأجورة بلا قيمة ولا وزن ولا اعتبار.
لكن السودان ليس بلداً ضعيفاً ولا شعباً مستسلماً، بل هو وطن عريق ضارب بجذوره في أعماق التاريخ، وشعبه صابر صامد أبيّ لا يلين ولا ينكسر ولا يقبل الضيم ولا يرضى الهوان. والقوات المسلحة السودانية ليست مجرد جيش، بل هي مؤسسة وطنية راسخة تحمل على عاتقها حماية الأرض والعرض والسيادة، وستظل تقاتل حتى تطهر البلاد من المرتزقة والخونة والعملاء، وستنتصر بإذن الله نصراً مؤزراً يعيد للسودان مكانته ويثبت للعالم أن الحق لا يموت وأن الباطل إلى زوال.
إن السودان سيبقى شامخاً عزيزاً قوياً صامداً، ولن تنال منه مؤامرات المرتزقة ولا خيانة الجوار، فالأرض التي ارتوت بدماء الشهداء لن تُباع، والشعب الذي صبر وصمد لن يُكسر، والجيش الذي حمل الأمانة لن يتراجع. أما أولئك الذين باعوا أنفسهم بثمن بخس، فسيُلعنون في الدنيا قبل الآخرة، وسيُسجل التاريخ أسماءهم في صفحاته السوداء كخونة مأجورين بلا قيمة ولا وزن ولا اعتباراً.
إن من تلطخت يداه بدماء السودانيين لن يجد غفراناً ولا عذراً، وسيظل عار الخيانة يلاحقه حيثما ذهب، وسيبقى وصمةً لا تزول، ولعنةً لا تُرفع، وسقوطاً لا يُنهض منه أبداً. فالسودان لا يرحم من خان، والشعب لا ينسى من باع، والتاريخ لا يغفر لمن تآمر، والدماء لا تُمحى من سجل الخونة مهما حاولوا التبرير أو التنصل أو الاختباء.
السودان اليوم يكتب بدماء أبنائه ملحمةً جديدةً، ملحمةً تُثبت أن الحق يعلو ولا يُعلى عليه، وأن الباطل مهما علا فمصيره إلى زوال، وأن المرتزقة مهما تكاثروا فمصيرهم إلى هزيمةٍ نكراء، وأن الخونة مهما اجتمعوا فمصيرهم إلى فضيحةٍ مدويةٍ، وأن السودان سيبقى عصياً على الكسر، منيعاًعلى الغدر، قوياً في وجه المؤامرات، صامداً أمام الطغيان، شامخاً في وجه الخيانة والارتزاق.
فلتعلم كل يدٍ امتدت بالسوء أن نهايتها قريبة، وأن السودان لن يركع، وأن جيشه لن يلين، وأن شعبه لن يستسلم، وأن الأرض لن تُباع، وأن الدماء لن تُمحى، وأن الخيانة لن تُغفر، وأن السودان سيبقى أبداً وطناً عزيزاً كريماً، وشعبه أمةً عظيمةً، وجيشه درعاً وسيفاً، وتاريخه ملحمةً خالدةً، ومستقبله وعداً بالنصر والعزة والكرامة والخلود. حفظ الله السودان وشعبه من كل شر وبلاء.
