10 يونيو

محمد المسلمي الكباشي | سيف الكرامة لا يهاب.. البرهان فراسةٌ تمشي على قدمين

شاهد عيان يونيو 10, 2026
شارك الخبر:

“سيف الكرامة لا يهاب.. البرهان فراسةٌ تمشي على قدمين”

من ينتقد اختلاط القائد بشعبه لم يقرأ التاريخ، ولم يعرف معنى القيادة. فراسة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة، ماركة مسجلة باسم رجل قاتل من النقطة صفر، وواجه المليشيا المتمردة بصدر مفتوح جنباً إلى جنب مع حرسه الخاص.

لا أحد يستطيع اختزال مشهد خروجه من حصار القيادة العامة وسلاحه في يده. تلك لحظة كتبت في سفر التاريخ: قائد يكسر الطوق ويخرج للناس. منذ ذلك اليوم لم تنقطع صلته بالشارع. شرب الشاي والقهوة في طريق أم درمان العام وسط المواطنين. سافر لنهر النيل فاستقبله الناس كواحد منهم. لم يحتج لحواجز ولا لقاعات مغلقة.

من قاتل معه يعرف فراسته. رآها العالم يوم تخريج طلاب الكلية الحربية في جبيت، وسط معركة الكرامة. استهدفت المسيرات مكان الاحتفال، فما تزحزح. أكمل المراسم بلا خوف ولا وجل. تلك فراسة القادة الذين تربوا على أن الحافظ هو الله، وأن الموت أجلٌ مكتوب.

في بورتسودان يقيم في مكان مفتوح. يستقبل ضيوفه، يدير الدولة، ويخاطب الشعب من شارع الكورنيش بلا تحصينات. صلى في خلاوي الشريف بتهاميت، ومع مك البوادرة في القضارف. جال في المدن، زار أسر الشهداء، شارك في جبهات القتال، وأشرف بنفسه على الإمداد.

فراسة البرهان ليست وليدة اليوم. تعرفها جبهات القتال على امتداد نصف قرن منذ انتسابه للقوات المسلحة. حجم المعارك التي خاضها، والجروح التي نالته، تشهد أن الرجل سليل مدرسة تعرف أن القائد أول من يتقدم وآخر من ينسحب. يمشي بين شعبه كالليثِ في وسطِ العرينا، لا تحجبُ الأسوارُ طلّتهُ ولا يخشى العِدا.

من يزعم أن اختلاطه بالناس “اتفاق حماية” مع التمرد فهو واهم. لو استطاع التمرد أن ينال منه لما تردد لحظة. هو حامي حمى السودان، وبطل معركة الكرامة التي أفشلت مخطط الأعداء. هو محرر السودان اليوم، ورجل الحكمة. يستحق الأمن من شعبه الذي يحبه، ومن كان الإيمان زاده لا يعرف الخوف طريقاً إليه.

رسالتي لكل الناس: فراسة القائد البرهان يعرفها الميدان قبل الديوان. يعرفها من قاتل معه، وتعرفها الجراح التي في جسده. هو رجلٌ آمن أن الحافظ الله، فمشى بين شعبه بلا خوف. محبة الناس له درعه، وإيمانه سيفه. هو بطل معركة الكرامة، ومحرر السودان، ورجل المرحلة. ومن كان هذا ديدنه، لا تصله سهام الخونة ولا إرجاف المرجفين.

محمد المسلمي الكباشي
رئيس الهيئة القومية لدعم القوات المسلحة

مواضيع ذات صلة