وجع الحروف | إبراهيم أحمد جمعة
وجع الحروف
شمال كردفان:
قراءة في التعديلات الأخيرة
أعلن والي شمال كردفان الأستاذ عبدالخالق عبداللطيف وداعة الله تعديلات على حكومته بنسبة تصل إلى 50% على مستوى المدراء العامين، ونسبة 50% على مستوى المدراء التنفيذيين، فهل جاءت التعديلات ملبية لتطلعات الرأي العام؟.
قراءة العناوين البارزة في التعديلات دفعت بكفاءات ذات تجربة ثرّة في وزارة الإنتاج، دكتور إدريس آدم عمر، فقد شغل المنصب سابقاً، وهو ما يصلح تحدياً أمام المدير العام القادم للوزارة، فقد عمل سابقاً في ظل ضغط سياسي عالٍ، فهل يصحح الرجل أخطاء الماضي؟.
وهل يعيد الوزارة وحلقات الإنتاج المختلفة إلى دائرة العمل والتأثير على الاقتصاد الولائي والمساهمة القومية؟.
أما الأستاذ جعفر تاج الدين فهو صاحب تجربة كبيرة، والدفع به لمفوضية الاستثمار مكسب كبير، وربما يحتاج إلى معالجة التشوهات المقعدة بالاستثمار وتسهيل الإجراءات لجذب أصحاب الأموال، ولكن يحتاج إلى مراجعة الأصول الخاصة بالمشاريع الاستثمارية المختلفة، لأن بعض أراضيها تحولت إلى مخازن، وتحول غرضها، وأغلب المشروعات جُمِّدت، كما جُمِّدت الاستفادة من الأراضي الممنوحة لهم، كما عليه مراجعة مشروعات النفير وماذا جرى عليها، فقد بيع مشروع حملان، فهل اختفت نسبة 19% الخاصة بحكومة الولاية من عقد المبايعة؟ ومن يقف على أطلال مصنع النفير وأصوله؟.
كفاءة أخرى تم الدفع بها لقيادة المجلس الأعلى للثقافة والإعلام والشباب والرياضة، فهو خير خلف لسلفه الأستاذ عبدالمطلب عبدالمتعال، حيث يشكل الأستاذ جماع المهدي إضافة حقيقية لقيادة المجلس، فهو صاحب خبرة تراكمية في مجال الثقافة والإعلام، وإن كان من إشارة مهمة، فهو جعل الثقافة لاعباً فاعلاً في مناهضة خطاب الكراهية وقيادة المجتمع.
الملاحظ أن التعديل على مستوى المدراء التنفيذيين محكوم بالقانون، فالحكم المحلي محدد بدرجات معينة لتولي الإدارة التنفيذية، وفي تقديري هذا يحرم الولاية من الاستفادة من كثير من الكفاءات المتميزة في الدرجات الأقل، والنقطة تلك جعلت التغيير محدوداً، ولكن الأهم مغادرة مدير تنفيذي محلية أم دم، لأن المجتمعات جأرت بالشكوى.
بقية التغييرات راعت التجارب الخاصة بالمدراء، والأهم دخول الأعيسر كمدير تنفيذي لمحلية بارا، رغم أن الرجل (يمسك بسلب دون بقر)، إلا أنه يمكنه النفاذ إلى عمق المجتمعات والإدارات الأهلية، ويصبح له شرف نظافة طريق الصادرات والشراكة الفعلية في ملاحم التحرير لبارا أم لبخ، فهل يضحي المقاتلون مهللين مكبرين في جبرة الشيخ وبارا وسودري والمزروب وأم كريدم وأم بادر لتصبح المساحات الخضراء في وادي الوكيل والقاشطة وأودية السادة وحكاوي الناقر أسورة في جيد الحسان؟.
ويصبح تباين الرأي العام الناقض للتغيير في بعض إشاراته دلالة عافية تبين الشراكة المجتمعية الفعلية للمواطن في صناعة القرار.
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الثلاثاء 19 /5 /2026
