ويبقى الود | دكتور عمر كابو
ويبقى الود
الزراعي : خطة لموسم استثنائي..
دكتور عمر كابو
** دفعت الدولة بالقامة والقيمة المصرفي جهير السيرة صلاح محمد عبدالرحيم مديرًا عامًا للبنك الزراعي،، محاولة جادة منها لإنتشال هذا الصرح المهم من وهدة سحيقة..
** جلس الرجل على كرسي المدير العام أربعة الأشهر الماضية حاول جاهدًا ترتيب الأوضاع الإدارية التنظيمية داخله ،،ثم خاطب أزمة المديونيات والالتزامات المتراكمة على ظهر البنك فنجح لحد كبير في معالجة جزء كبير منها وفق جدولة مناسبة لكافة الأطراف ذات الصلة..
** آخر جهوده العظيمة أنه استطاع توفير رأس المال اللازم لتمويل موسم يعد الأهم لكافة أهل السودان بعد خروج ولايات دارفور وكردفان والنيل الأزرق ثلاث سنوات رحى الحرب الدائرة هناك إلا من اجتهادات شخصية لبعض المزارعين المتواجدين فيها..
** هاهو يحزب أمره من بعد ذلك ليعلن أمس الأول عبر مؤتمر صحفي جاء قمة الأناقة في كل شيء مظهرًا ومخبرًا ،، سياسات البنك التمويلية لهذا الموسم الجاري..
** أول البشارات التي أشار إليها : توفير السيولة التي ستمكن البنك من تمويل العروة الصيفية المقبلة..
** ثاني البشارات أنه راهن على قدرة البنك في تلافي كثير من الأعطاب والاشكلات التي أعاقت إنطلاقة البنك في مواسمه السابقة عبر حلول عملية مبتكرة،، جادة وجديدة..
** أضيف من عندي بشارة ثالثة تتمثل في أن الرجل جاء في وقت مناسب لأن على كرسي محافظ السودان سيدة محترمة عريقة التجربة ثاقبة الرؤية عظيمة الخبرة تعرف قدراته وتثق في امكانياته مما يسهل أمره وييسر مشواره..
** فإن أضفنا إلى ذلك أن الرجل يحظى بمحبة صادقة ومعزة أكيدة عند مزارعي ولاية القضارف الولاية الأضخم من حيث الانتاجية والمساحات طوال سنوات الحرب فإن ذلك يمثل أم البشارات التي تسهم مساهمة فاعلة ومؤثرة في دعم موسمه الناجح بحول الله وقوته..
** صحيح أن الأوضاع الأمنية والسياسية أثرت سلبًا على اقتصاد السودان ،، لكن هناك إصرار وعزيمة وهمة استشعرتها في حديث سابق مع وزير الزراعة الاتحادي الذي يصر على إنجاح هذا الموسم..
** فإن أجلنا النظر لما قاله الأستاذ صلاح محمد عبدالرحيم من رؤية واضحة للحلول واستعراض المشكلات سنصل إلى نتيجة مفادها تلاقي إرادة الجميع نحو هدف واحد هو العمل من أجل موسم زراعي ناجح بالتمام والكمال..
** هنا يجب أن أشير لثلاث نقاط جوهرية تحول تصريحاته إلى واقع معيش مسؤول:
** الأول : هو تصدي الدولة لمسؤولياتها في توفير الوقود الكافي ورفع الرسوم الزراعية الكثيرة التي أرهقت كاهل المزارعين ومن ثم المواطنين دعمًا ومساندة ومؤازرة للزراعة ومزارعيها..
** الثاني : وضع آلية جديدة قوامها وزارة المالية و(اتحاد المزارعين) والبنك الزراعي لتحديد سعر تركيزي على ضوئه يبني المزارع خطته ويرسم موسمه : مساحات وتمويلًا حتى نضمن سجون خالية من المزارعين المعسرين..
** بصراحة هروب الحكومة من مواجهة قدرها في شراء المحصول من المزارعين كمخزون استراتيجي أو السماح بالصادر هو ما تسبب في قذفهم إلي غياهب السجون وردهات المحاكم وملاحقات أوامر القبض..
** الثالث : أنا من ولاية زراعية هي أم الزراعة في السودان أعرف الجهد العظيم الذي يبذله هؤلاء المزارعون والعنت الذي يلقونه ،، لكن أدرك تمامًا أنهم بحاجة لمراجعة طريقة إدارة أرباح الزراعة..
** لا أقول كلهم ولكن عددًا مقدرًا ممن دخلوا السجون معسرين لم تكن الزراعة هي السبب المباشر وإنما التصرف في أموالهم لغير أوجه الزراعة..
** من الآخر يجب على الدولة أن ترتب لانتاجية عالية هذا الموسم عبر فتح الصادر والدخول لشراء المخزون الإستراتيجي بأسعار مجزية يتم التوافق عليها..
** وعلى البنك الزراعي تسهيل إجراءات التمويل وتوزيعه وفق هذه السياسة الارشادية الجديدة التي بشر بها هذا المدير العملاق..
** ثم على المزارعين أن ينحوا منحىً جادًا قوامه التمسك بقاعدة بيانات البنك الزراعي حول المحاصيل الزراعية التي تحتاجها الأسواق العالمية بعيدًا عن مظنة التقليد والمحاكاة التي لا تراعي نظرية العرض والطلب..
** أخيرًا نجدد إشادتنا بالسيد صلاح محمد عبدالرحيم المدير العام للبنك الزراعي وهو يعلن في شفافية ووضوح وافصاح عن سياسات مصرفه العملاق..
** وإن كان لنا من نصيحة غالية نهديها له هي ضرورة أن يحيط نفسه بمجلس استشاري مصغر يبذلون له النصح في وطن عظيم فيه رجال في قيمة وقامة:(( بروف مامون ضو البيت ومهندس إبراهيم محمود وكرم عباس الشيخ وأحمد الشايقي ووجدي ميرغني ومحمد يوسف عبداللطيف وأمين أحمد عبداللطيف وغريق كمبال وأزهري خلف الله ومجدي أمين ومعاوية البرير وأسامة درزون وحيدر عبداللطيف البدوي))٠٠
** قطعًا لنا عودة بعون الله..
