لماذا لا يتحرك الإتحاد الأوروبي والأفريقي والجامعة العربية لإدانة إنتهاكات المليشيا ضد المدنيين في كردفان إلا بإذن أماراتي؟
تؤكد تقارير ميدانية موثوقة أن الإنتهاكات المُريعة ضد المدنيين التي تقترفها عناصر مليشيا الدعم السريع في مدن وبلدات ولاية غرب كردفان خاصة في “دارفور” قد تضاعفت على نحو غير مسبوق وبلغت حداً من التجاوز اللا أخلاقي واللا قانوني يصعب وصفه، إذ تقوم بقفل وردم أبار مياه الشرب ونهب غذاء الأسر وتجريدهم من ممتلكاتهم بقوة السلاح.
ومما يؤسف له أن المليشيا تمارس تعتيماً إعلامياً مُمنهجاً حول أوضاع المعتقلين من المدنيين العُزل الذين ظل يعانوا من أوضاع إعتقال غير إنسانية بالإضافة لإستيلاء المليشيا على المستشفيات الرئيسية في مدن الخوى والنهود وغبيش وتحويلها لثكنات عسكرية بل ومعتقلات بلا أدنى مقومات تضمن سلامة وإستمرار حياة المدنيين من كبار السن والشباب أنفسهم.
ولا تستطيع أي منظمة دولية أو إقليمية تعمل في مجالات السلم والأمن أو مراقبة أوضاع حقوق الإنسان أن تدين هذه الفظائع التي ترتكبها مليشيا أل دقلو الإرهابية في ولاية غرب كردفان “دارفور” إلا بعد أن تحصل على “ضوء أخضر” من الأمارات التي تخنق هذه المنظمات مالياً وإعلامياً، ولهذا السبب لن تجرؤ دول الإتحاد الأوربي على القيام بخطوة الإعتراف “إنهيار” المليشيا بعد أن بات مشهد تسابق قياداتها المُوسسة نحو الخرطوم حيث قيادة الجيش مشهداً مألوفاً ويومياً.
