فؤاد عثمان يكتب: جاري الكتابة..!!
القايد “الروبوت” والهروب الكبير: لماذا يخشى آل دقلو تراب السودان؟
__________________________
بينما يسطر أبطال القوات المسلحة السودانية ملاحم الصمود من مسافة الصفر، يبرز تساؤل جوهري يصفع وجه التمرد المنهار: لماذا يتنقل “حميدتي” وآل دقلو من عاصمة إلى عاصمة ومن مطار إلى مطار، بينما لم تطأ أقدامهم تراب السودان منذ صرخة الرصاصة الأولى في 15 أبريل؟ إن هذا التنقل المريب بين الدول والظهور الرقمي الباهت الذي يشبه “الروبوتات” ليس إلا دليلاً قاطعاً على الهزيمة النفسية والسقوط الميداني؛ فالقائد الذي يخشى شم تراب وطنه ولا يجرؤ على الوقوف وسط جنوده هو قائد سقط أخلاقياً قبل أن يسقط عسكرياً. لقد تحول آل دقلو إلى “جوالة” في مطارات العالم، يطرقون أبواب السفارات في رحلة “شحدة” دبلوماسية بائسة ومثيرة للسخرية، بينما تلتهم نيران الجيش السوداني أوهامهم في الداخل.
على بقايا المليشيا المنهارة أن تدرك الحقيقة الماثلة؛ فالدعم السريع لم يعد قوة عسكرية ذات قضية، بل تحول إلى “شلل مصلحة” ومجموعة من المرتزقة الذين تُركوا لمصيرهم الأسود في الخنادق، بينما تنعم قيادتهم برفاهية الفنادق والرحلات المكوكية. أين هي السيادة التي يدعونها وهم يتسولون الاعتراف من سفارة إلى أخرى؟ إن الواقع اليوم يؤكد أن زمام المبادرة والسيطرة المطلقة باتت حصرياً بيد القوات المسلحة السودانية، التي تدير المعركة بحكمة واقتدار، مخلّفةً وراءها شتات المليشيا التي فقدت البوصلة وأصبحت تعيش على “فيديوهات معلبة” لا تغني ولا تسمن من جوع.
إن هروب آل دقلو المستمر واختيارهم العيش خارج الحدود هو اعتراف صريح بأنهم غرباء عن هذه الأرض الطاهرة، وأن مشروعهم الإجرامي وصل إلى محطته الأخيرة. فمن يهرب من مواجهة شعبه وجيشه في الميدان لا يملك حق التحدث باسم السيادة أو التقدم؛ لأن السيادة تُصان بالثبات فوق الأرض، والأرض اليوم تلفظ المتمردين وتفتح ذراعيها لأبطال القوات المسلحة الذين دحروا المليشيات الإرهابية وأثبتوا أن النصر قاب قوسين أو أدنى.














Leave a Reply