تمكّنت القوات المسلحة السودانية، مدعومةً بالقوات المشتركة وسائر التشكيلات الوطنية المساندة، من دخول مدينة الدلنج بقوة وحسم، منهيةً حصارًا خانقًا فُرض عليها لزمنٍ طويل، وملتحمةً بالوحدات الصامدة داخل المدينة. كان هذا التقدّم إعلانًا واضحًا لانهيار أوهام العدو، وبداية مرحلة جديدة في استعادة الأرض وصون الكرامة الوطنية. وقد أثبتت المؤسسة العسكرية، بما عُرفت به من انضباطٍ وبأس، قدرتها العالية على إدارة المعركة باحترافٍ وشجاعة، فكسرت شوكة المليشيا المتمردة، وألحقت بها هزيمةً نكراء، انهارت معها خطوطها الأمامية وتبعثرت فلولها في مشهد فرارٍ مهين، لا يترك مجالًا للشك في مَن يملك زمام المبادرة والسيطرة. ولم تصمد تلك المجموعات أمام إصرار الجنود ولا أمام تماسك القوات المساندة التي قاتلت بروحٍ وطنية واحدة، فجاء الحسم سريعًا، واضحًا، وحاسمًا. وفي شوارع الدلنج، دوّى صوت الجماهير مرحِّبًا بالتحرير، لتتحوّل المدينة إلى لوحةٍ ناطقة بالفخر والصمود، شاهدةً على تضحيات الرجال الذين دافعوا عن ترابها واستعادوا سيادتها. هكذا تُدوَّن المعارك الفاصلة: جيشٌ يحمي شعبه، وقواتٌ تقاتل من أجل الوطن، وعدوٌّ ينهار ويولّي الأدبار. الدلنج اليوم مدينةٌ محرَّرة بإرادة أبنائها وبسالة قواتها، وعنوانٌ جديد لانتصارٍ وطنيٍّ يتقدّم بثبات نحو استكمال التحرير.
صيد يقين
قالها ببساطةٍ تشبه الصدق: نحن واثقين إنكم حتجوا. لم تكن جملة عابرة، بل شهادة قلبٍ ممتلئ بالإيمان، ويقينٍ لا تهزّه المسافات ولا يكسِره الحصار. ذلك الإيمان الذي لا يحتاج خطبًا ولا شعارات، يكفيه أن يسكن الصدر ليصنع الطمأنينة وسط الخوف. في الفيديو المتداول، لم يكن الرجل يتحدّث عن توقعٍ عسكري، بل عن ثقةٍ راسخة في وعدٍ يعرفه أهل الدلنج جيدًا: أن القوات المسلحة والقوات المساندة لا تترك أهلها وحدهم. فجاء اليقين سابقًا للخطى، وجاء الإيمان فاتحًا الطريق قبل أن تُفتح المتاريس. سلامٌ على القلوب التي آمنت، فكان إيمانها بوصلة، وسلامٌ على من قالها وهو محاصر، فصارت كلمته نبوءة، وسلامٌ على جيشٍ جاء كما وُعِد… فكُسر الحصار، وانتصر اليقين.
صيد صدمة
كان لفكّ الحصار عن الدلنج، وما تلاه من انكسارات متتالية للمليشيا وقوات الحركة الشعبية، وقعٌ صادم وكارثي على أبواقهم الإعلامية وداعميهم. ارتبكت اللغة، وتعثّرت الروايات، فانطلقوا في كل منصة ينسجون سيناريوهات هزلية وانتصاراتٍ متخيَّلة، لا لشيء سوى التستّر على الهروب الجماعي.تحوّلت المنابر إلى مسرح تبرير، وتبدّلت الحقائق إلى أوهام، في محاولة يائسة لتلميع هزيمةٍ فاضحة عجزت عنها الكلمات قبل البنادق. فحين تتقدّم الحقيقة بثبات، لا يبقى للدعاية سوى الضجيج، ولا للمهزوم إلا الإنكار. الدلنج قالت كلمتها… والباقي صدى صدمة.
صيد نتن
في أبو زبد، سقطت آخر أقنعة المليشيا: اغتصاب جماعي لطفلة ثم تصفيتها لإخفاء الجريمة. وحشية بلا وازع، تُدار كمنهج لا كحادث، حيث تُستباح البراءة وتُغتال الشهادة. هذا سجل نتن لجرائم حرب مكتملة الأركان، تُدين فاعليها وتلعن صمت العالم.
صيد امتنان
تظل كلماتنا شاهدة بالامتنان لأرواح الشهداء الذين فدوا بلادنا بأرواحهم، رحلوا ليبقى الوطن، وتركوا لنا واجب الوفاء وذكرى لا تموت.
ويستمر الصيد بإذن الله








Leave a Reply