الثلاثاء, 12 مايو 2026
مقالات وقت القراءة: دقيقة واحدة

بسم الله الرحمن الرحيم ١ فبراير ٢٠٢٦م مطار الخرطوم عودة ،، وعودة . لواء ركن ( م ) د. يونس محمود محمد

بواسطة

شاهد عيان

مقالات مختارة

 

قبل عام بالضبط من الآن كان أهل السودان يتطلعون الى وصول الجيش الى مطار الخرطوم ، حيث يتمرس قطاع من الجنجويد في مبنى المخابرات العامة الموالي لظهر القيادة العامة من الجهة الجنوبية ، وفي مقر المؤتمر الوطني ، وبقية مباني وهناقر المطار وصالة الحج وصولا الى العمارات وبري حتى شارع الستين ، وكلما راجت اخبار استعادة المطار ، أطل الجنجويدي ( وقتها ) المدعو ابراهيم بقال ، مخفورا بأكابر المجرمين ، متلبسا الرتب والعلامات بما لا ( يخيل ) فيه ولا يليق به ، راغيا مزبدا يؤكد أن المطار مايزال وسيظل في قبضة الجنجويد حتى استكمال السيطرة على الخرطوم واعلان حكم ( الامير دقلو ) كما يسميه .
. كان المشهد مفعما بالمواجع حقيقة ، والمرارة ( مفقوعة ) على قول طيب الذكر الطيب مصطفى ، والقحاطة المناحيس في حفاوة بموقف الجنجويد ، يناوبون في الذود والدفاع عنهم ، ويبررون افعالهم ، ويبشرون بقرب عودتهم للحكم فور تحقيق النصر الوشيك على الجيش الوطني وقوات اسناده .
. هناك في الطرف الآخر يقف رجال وراء الحصون يخططون بعقل وفهم ، يجيدون الصنعة ويحذقون الاحتراف ، استخدموا مفهوم الاستنزاف فاستهلكوا طاقات العدو بتدمير مستمر في صفوفه ، واستهدفوا مراكزه وقياداته بعمليات خاصة أدخلت الرعب في مفاصله ، أحاطوا به من الاطراف البعيدة من حيث هو في الولايات ، و( لموه لم ) ثم حزموه حزم ، ودقوهو ( دق العيش ) حتى حمى الماء ، وصعب على ( قعونج ) الجنجويد البقاء فيه ، فانقطع النقيق ، وتفرقت تجمعاتهم تطلب النجاة ، وتركوا وراءهم شعارات الديمقراطية ، وتناسوا امر ( الاتنين بس نصر أو شهادة ) وعردوا تعريدة العمر ، واحرجوا الحكامات والهدايين الذين لم تشفع فيهم طقوس ( ملص اللباس ) كأقصى يمين وعهد يمكن الوفاء به ، فاقتحموا لائذين مدن الحواضن ، وفرقان أم قرون مذهولين مما رأوه من هو ( فلول دولة ٥٦ ) .
. عندها تنفس الشعب الصُعداء ، وحمد الله على النصر العزيز ، المحفوف بالانفس الشهيدة ، والدماء الطاهرة المبذولة ، والبلاء الحسن ، والشجاعة ، والنبل ، والفروسية والصمود ، والبسالة ، وما بين مصدق ومشكك تحررت الخرطوم ، وكنست قمامة الجنجويد من بواباتها الغربية .
. تم هذا برغم انوف ناس ( كبار ) أدعياء العظمة ، والقدرة على التأثير ، وامتلاك نواصي المال لاستجلاب كل أدوات القتل ، واستئجار المرتزقة ، وتوظيف العملاء السياسيين ، وتخليق دمى وروبوتات ناطقة لتحكم السودان وفق البرمجة ، ولكن ارادة الله غالبة حيث ثبت أقدام الجيش والشباب المجاهدين اخوان البراء بن مالك ، والقوات المشتركة ، وهيئة العمليات ،، ناس المهام الخاصة ،، فتحقق النصر المبين على المؤامرة .
نعم كانت هذه ( العودة الاولى ) لمطار الخرطوم ، أما العودة ( الثانية ) فهي اليوم حيث حط الطائر الميمون الناقل الوطني سودانير ، هبطت بسلام لمدارج العز ، وقدلت كما يقدل ( صقر الجديان ) في البراري وهو يبطل سحر الثعابين ويصنع منها طعاما لصغاره ( أشبال السودان ) ، حطت غير عابئة ولا هيابة لوهم ما نسجه القحاطة والجنجويد بأن العاصمة لم تعد أهلا للحياة ، وأنه لابد للرجوع اليهم لمعرفة ( الدبارة ) لتعود الحياة في عاصمة البلاد .
. أزيز المحركات هو تتمة وتكملة لدوي المدافع وفرقعة الراجمات وحمحمة مراجل الغضب في صدور الرجال . وهو بالضرورة ختم على وثيقة أمان العاصمة التي ازدانت بتكامل وصول الرئاسة والحكومة والمؤسسات ، ومن قبلها شعبها المحب ، وأهلها الحقيقيون ، ويا للمفارقة أين الذين استوطنوا البيوت والعمارات بغصب اهلها وتهجيرهم !!
أين الذين رقصوا على الجثث ، وابتهجوا بحفلات الشواء للانعام المسروقة ، ولبسوا ثياب غيرهم ، وتباهوا بالثروات المنهوبة !!
هم الآن تحت ركام الهزيمة الساحقة ، عظام نخرة وجثث متحللة ، وجرحى معاقين نفسيا وجسديا ، وسؤ مآل ومكر يحيق بهم ، بل وويل يتربص بهم الآن في حيز ضيق لا يتجاوز بعض أجزاء في كردفان ودارفور ، تحت بسطة السطوة ( لجيش الفلول ودولة ٥٦ ) .
. عاد الحبيب المنتظر
وعانقت الأرض السماء ( باللاندنق المجيه ) وخسر ( لاندي ) الجنجويد كما يسمونه
مبروووك سودان اير

نصر من الله وفتح قريب .

منصة شاهد عيان الإلكترونية من المبادرات الحديثة التي تهدف إلى تمكين المواطنين من المشاركة في توثيق الأحداث والظواهر الاجتماعية والبيئية في مجتمعاتهم.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *