14 يوليو
عاجل
اتهام السودان باستخدام أسلحة كيميائية.. مؤامرة مكشوفة وخيانة لا يغسلها الدم بعد انسحاب تكتيكي من كلبس.. الجيش والقوة المشتركة يستعيدان “بئر أم سليبة” ويقتربان من الجنينة الجيش يُعلن عن إسقاط مسيرة إستراتيجية معادية في محيط الأبيض ابوشوتال يستعد للقفز من المركب الغارق ..لماذا لم يتحدث عن عنصرية الماهرية إلا بعد هزيمتهم في الكرمك ؟! رؤية استراتيجية حول مبادرة الحركة الشعبية (شمال) وآفاق الحوار السوداني – السوداني لتحقيق الإجماع الوطني ✍️*المهندس نهيض محمد نهيض صالح* ✍🏾 د. هند تاج السر البلال من يحكم السودان.. كفاءات أم تُجّار أزمات؟؟!! ✍🏾عادل الباز بكى السودانيون سمو الأمير الوالد….السَّنَدُُ الذي لن ينساه الأَوْفِيَاءُ ✍🏾عمار العركي الأمير الوالد… رحيل الرجل وبقاء النهج إحتجاجات في الفولة وأبوزبد والمجلد على قيام المليشيا بتصفية الجرحى في محوري كردفان ودارفور والنيل الازرق اختفاء أكثر من 15 سيارة قتالية لمليشيا الدعم السريع وسط اتهامات بالاستيلاء عليها داخل إثيوبيا

من أعلى المنصة ياسر الفادني مسيرة سنجة… ثم ماذا بعد؟

شاهد عيان يناير 13, 2026
شارك الخبر:

رحم الله شهداء المسيرة الإماراتية التي أصابت سنجة بالأمس، ونسأل الله الشفاء العاجل للمصابين، أولئك الذين طالتهم ذات الأيادي قبل أيام في جبل اللبياتور، الدم واحد، والوجع واحد، والرسالة واحدة مهما اختلفت الجغرافيا،
ما حدث في سنجة ليس تفصيلاً عابراً ولا ضربة عمياء، هذه هي المرة الثانية التي تُستهدف فيها المدينة، مرة ضُربت محطة الكهرباء، ومرة ضُربت القيادة، واستُهدف اجتماع يضم ولاة ولايات، اجتماع عُقد في أضيق نطاق ممكن، ولم يظهر في الإعلام الرسمي، مراعاةً لتعقيدات المشهد الأمني وحساسيته ومع ذلك، وصلت المسيرة إلى هدفها بدقة مريبة، وأصابت رجالاً نحسبهم من خيرة الرجال، ونجا آخرون لعل الله لم يكتب لهم الاصطفاء للشهادة في هذا التوقيت
هنا، لا بد من تسمية الأشياء بأسمائها، ما تكشف في سنجة يؤكد أن المدينة مثل غيرها ليست بمنأى عن الاختراق، وأن ما درجنا على تسميته بـ(الخلايا النائمة) هو توصيف مخفف لا يعكس الحقيقة، أنا لا أحب هذا المصطلح، لأن هذه الخلايا ليست نائمة أصلاً، هي خلايا حيّة، تتحرك، ترصد، وتنتظر اللحظة المناسبة، إن خفت صوتها يوماً فذلك تكتيك، لا غفلة، فكيف يُقال عنها نائمة؟
هذه الخلايا ما زالت تمشي بيننا، تراقب تحركات القيادات خطوة بخطوة، وربما تغلغلت وهذا الأخطر داخل الدوائر الضيقة لبعض منظومات القيادة ، ما حدث في سنجة ليس إلا دليلاً إضافياً على أن الاختراق قائم، وأن التساهل في الفلترة أو الركون إلى الثقة المطلقة ترفٌ لا نملكه في حرب مفتوحة بهذا الشكل
رسالة سنجة قاسية لكنها واضحة: الخلايا الحيّة ما زالت حيّة، وتعمل بفعالية، وتملك القدرة على إيصال الإحداثيات في اللحظة المناسبة، ورسالتها الثانية أن الاعتماد على مسار واحد، أو مركز واحد، أو تجمع واحد، هو وضعٌ للبيض كله في سلة واحدة، وهذه مجازفة لا تغتفر، أما رسالتها الثالثة، فهي أن هذه الخلايا ليست حكراً على مدينة دون أخرى؛ هي موجودة في كل المدن، وتتحرك حيثما وُجد فراغ أمني أو تراخٍ في المتابعة
سقوط مدني من قبل، وما جرى في سنجة اليوم، يجب أن يكونا جرس إنذار لا يُكتم صوته، على الجهات الأمنية أن تتعامل مع هذا الواقع بلا مجاملة، وبلا خطوط رمادية، وبكل ما تملك من حسم وقوة، المعركة لم تعد فقط في المتحركات أو على خطوط النار الأمامية، بل في العمق، في التفاصيل الصغيرة، في من يدخل، ومن يخرج، ومن يسمع، ومن يرى
مسيرة سنجة طرحت سؤالاً ثقيلاً: ثم ماذا بعد؟

مواضيع ذات صلة