اختطاف النساء جريمة حرب وميليشيا الدعم السريع تمارس إرهابا ممنهجا ضد المرأة السودانية ✒️شاذلية حسن عبدالله تكتب
ما يحدث اليوم في نيالا والجنينة جريمة كبرى ووصمة عار في جبين الإنسانية أكثر من ألف امرأة سودانية يقبعن الآن في سجون ميليشيا الدعم السريع الإرهابية المتمردة بعضهن اختطفن من بيوتهن وبعضهن زج بهن في المعتقلات ظلما وعدوانا وأخريات فرض عليهن الزواج قسرا في انتهاك صارخ لكل القيم الدينية والأعراف الإنسانية والقوانين الدولية
ميليشيا الدعم السريع لا تحارب جيشا بل تحارب النساء تستهدف الأمهات والبنات وتحول أجسادهن إلى ساحات انتقام وتستخدم الكذب والتضليل لتبرير جرائمها فتتهم النساء زورا بالتخابر مع القوات المسلحة وكأن أكثر من ألف امرأة يمكن أن يكن جاسوسات هذا ادعاء يكشف إفلاس المليشيا أخلاقيا وسياسيا ويؤكد أن الهدف الحقيقي هو إذلال المرأة وكسر المجتمع عبرها
الأكثر تناقضا ووقاحة أن هذه المليشيا نفسها كانت في وقت سابق قوة مساندة للقوات المسلحة فهل كان ولاؤهم آنذاك جريمة أم أن الجريمة الحقيقية هي خروجهم عن الدولة وتحولهم إلى عصابة مسلحة تمارس الخطف والقتل والتشريد وتهجير النساء والزج بهن في السجون بلا ذنب ولا محاكمة
إن قتل النساء وخطفهن وتشريدهم وتهجيرهم وفرض الزواج القسري عليهم جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية مكتملة الأركان لا يمكن تبريرها ولا التغطية عليها بشعارات زائفة أو اتهامات كاذبة
نحن ندين ونستنكر بأشد العبارات قتل النساء وزجهن في السجون واختطافهن وتعذيبهن ونحمل ميليشيا الدعم السريع الإرهابية المتمردة كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن هذه الانتهاكات الممنهجة بحق المرأة السودانية
كما نطالب المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالتدخل الفوري والعاجل لوقف هذه الجرائم وإنهاء معاناة النساء في مناطق سيطرة المليشيا وتوثيق الانتهاكات ومحاسبة الجناة دون صمت أو تواطؤ
إن صمت العالم على ما يحدث هو شراكة غير مباشرة في الجريمة والمرأة السودانية ليست غنيمة حرب ولا أداة ابتزاز بل خط أحمر وكل يوم يمر دون تدخل هو جريمة جديدة تضاف إلى سجل ميليشيا اختارت أن تعادي النساء والحياة والإنسانية
