✍🏽محجوب فضل بدرى أيهما تُفَضَّل، الأمن أم الحرية؟؟
-بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، أُُجرِىَ عددٌ من استطلاعات الرأي العام لقياس موقف الأمريكيين من المفاضلة بين الأمن والحرية، في ظل الخوف من تكرار الهجمات.
وطُرح السؤال:-
(أيهما تفضل مزيدًا من اجراءات الأمن على حساب الحريات الشخصية، أم الحفاظ على الحريات على حساب الأمن؟)
-أظهرت نتيجة الاستطلاعات أن أغلبية واضحة من مواطنى أمريكا (قلعة الحرية!!) فضّلت الأمن على الحرية!!.
وأطلقت نتيجة الاستطلاعات هذه يد الجهات الأمنية التي وَسّعت من صلاحياتها فى المراقبة والضبط والمداهمة والتفتيش فى ما عُرف بقانون باتريوت patriot act
-هذه المقدمة نسوقها بعد أن خرج بعض الشباب لأِحياء ذكرى ما سُمِّىَ بثورة ديسمبر الماجيدة، ونحن فى ظل حرب الكرامة التى تخوضها بلادنا شعباً وجيشاً، وقد تعاملت الجهات الأمنية مع بعض الأفراد الذين شاركوا فى هذه التظاهرات التى أطلقوا فيها من عبارات السِباب والاساءة لجيشنا الباسل ولشرطتنا الساهرة ما يضعهم تحت طائلة القانون الجنائى،هذا فى ظل أوضاع عادية!! أمَا وأن بلادنا فى أتون حرب دائرة،فقد كان من الواجب أن يكون التعامل مع هذه الشرذمة بما يتناسب مع هذا الفعل الضار بالأمن القومى، والمستهتر بدماء الضحايا من المدنيين،وغير العابئ بالتدمير الممنهج لمقدرات بلادنا، تحت دعوىٰ حرية الرأى والتعبير!!
-هذه الاشارة ليست بغرض تحريض السلطات لتشديد النكير على كل من أقدم على أى فعل من شانه المساس بالأمن القومى لبلادنا وحسب،بل لتفعيل قانون الطوارئ الذى يطلق يد الأجهزة الأمنية للمبادرة بمراقبة مثل هذه العناصر وضبطها واستباقها قبل الشروع فى ممارسة نشاطها !!
دون أدنى التفاتة الى (ترف) حرية الرأى والتعبير المزعومة، فلا حرية ونحن نخوض حرباً مفروضة علينا من مليشيا عيال دقلو،وفى ذات الوقت نسمح لأذيالهم بالتظاهر فى المدن التى حررناها بدماء أبناء شعبنا،من دنس المليشيا وداعميها ولو أجريت اى استطلاعات للرأى وسط أبناء بلادنا بالسؤال عن أيهما تفضل الأمن أم الحرية؟؟
لجاءت النتيجة لصالح تفضيل الأمن على الحرية بالعلامة الكاملة، وبما أننا شعب عاطفى ومتسامح لأقصى الحدود،فقد استنكر البعض اعتقال بعض المتظاهرين، فيما قال البعض انه كان من الأولىٰ أن تُستخدم فى (قمعهم) القوة ٩المفرطة، وليس البُمبان!! لأنهم لا يستحقون صفة المواطن الصالح فانهم (عملٌ غير صالح!!)
-قال العلماء فى تأويل قوله تعالى فى الآية ٤٦ من سورة هود :-
﴿قَالَ یَـٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَیۡسَ مِنۡ أَهۡلِكَۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَیۡرُ صَـٰلِحࣲۖ فَلَا تَسۡـَٔلۡنِ مَا لَیۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۖ إِنِّیۤ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡجَـٰهِلِینَ﴾
بعد قول نوح عليه السلام ان ابنى من أهلى فقال تعالى:- انه لَيْسَ مَنْ أهلِكَ أى ليس من أهلِ دِينِكَ وَلَا وِلايَتِكَ،فَهُوَ عَلَى حذفِ مُضافٍ،وَهَذَا يَدُلُّ عَلَىٰ أنَّ حُكمَ الاِتِّفاقِ فى الدِّينِ أَقوَى من حُكمِ النسب.
اللهم نصرك الذى وعدت.
