مقالات

🟢 “خارطة طريق سلام السودان”.. الجدل والتحديات 🟩 تقرير إخباري _ عائشة الماجدي لايف ميديا

بواسطة: شاهد عيان ديسمبر 24, 2025
عائشة الماجدي 1

جهود جديدة للحكومة السودانية بقيادة رئيس الوزراء د. كامل إدريس لتحقيق السلام وفق رؤيتها المطروحة مسبقاً، عبر بوابة مجلس الأمن الدولي ، وتواجه هذه الجهود تحديات قد تقف حجر عثرة أمامها كالرفض الأمريكي والإصرار على المضي في طريق الرباعية من ناحية، والتقليل من اهمية المبادرة واعتبارها إعادة لجهود لم تصل الى غاياتها منذ فبراير الماضي..

🟩 ماذا قال إدريس؟

واستعرض رئيس وزراء “حكومة الأمل”، كامل إدريس، الاثنين، أمام مجلس الأمن الدولي خارطة طريق سلام السودان، التي ترتكز على وقف إطلاق النار، وتجميع مقاتلي قوات الدعم السريع في معسكرات محددة، وتسهيل عودة النازحين واللاجئين، ونزع سلاح القوات بمراقبة دولية متفق عليها.
وقال إدريس في إحاطة قدمها للمجلس حول تطورات الأوضاع في البلاد، إن السودان يواجه “أزمة وجودية” بسبب الحرب، متهمًا مليشيا الدعم السريع المتمردة بانتهاك القوانين والأعراف الدولية، ومشيرًا إلى أن النزاع أدى إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة وتسبب في زعزعة للاستقرار الإقليمي والدولي.
واوضح إدريس: “تبدأ الخطوات العملية للمبادرة بإعلان وقف إطلاق نار تحت رقابة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، على أن يتزامن ذلك مع انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المناطق التي تسيطر عليها، تنفيذًا لإعلان المبادئ الموقع في جدة في مايو 2023. ويلي ذلك تجميع مقاتلي هذه القوات في معسكرات متفق عليها، بإشراف أممي وأفريقي وعربي، مع تسجيلهم وفرزهم وجمع بياناتهم البيومترية”.

 

🟩 المواجهة بالرفض الأمريكي

وبالرغم من تأكيد إدريس على أن مبادرة السلام السودانية تأتي بالتكامل مع المبادرة السعودية الأميركية المصرية، ومتسقة مع خارطة الطريق التي أودعتها الحكومة أمام مجلس الأمن، باعتبارها تعبيرًا عن رؤية “حكومة الأمل” لوقف القتال وحماية المدنيين وحقن الدماء، والحفاظ على وحدة البلاد، والإسهام في صون السلم والأمن الدوليين، إلا أن مبادرته واجهت رفضًا أمريكيًا، إذ طالب مندوب الولايات المتحدة في مجلس الأمن بتنفيذ الخطة الدولية المطروحة دون شرط، قائلًا: “إنهاء هذا النزاع يقع على عاتق القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وقد عرضت الولايات المتحدة خطة إعلان الهدنة الإنسانية وعلى جميع الأطراف الاستجابة لها دون قيد أو شرط”.
واتهم المندوب الأمريكي الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع بارتكاب ما وصفها بـ”فظائع كبيرة”، تتمثل في الاستهداف الإثني ضد المدنيين واستخدام الأسلحة الكيميائية.

 

🟩 احاطة وليست مبادرة

و قوبلت المبادرة بانتقادات محلية، فيما يراها البعض اعادة رؤية قديمة ، وفي السياق يقول المحلل السياسي عبد الماجد عبد الحميد ان
ماقدمه كامل إدريس مجرد احاطة لمجلس الأمن ولا يمكن ان نطلق عليه اسم مبادرة ، قاطعاً بعدم وحود مبادرة جديدة واضحة او جديد في حديث كامل إدريس.
واضاف من خلال تصريحاته ل”شبكة لايف ميديا” : “هي ذات المبادرة القديمة وذات الخطوط التي تضمنتها المبادرة السودانية لحل الأزمة منذ اتفاق جدة.
ونوه: “صحيح تمت بعض الإضافات الجديدة بعد تغيير مسار الحرب لكن على وجه العموم لا توجد رؤية جديدة ولن يؤدي ما طرح الى أي نتيجة لانها طرحت بالأساس في مجلس الأمن ولان مندوب دولة الإمارات رد على ما ذكره إدريس.
واعتبر عبد الحميد أن ماقاله إدريس لدى مجلس الأمن عمل روتيني وكان يمكن ان يقوم به اي دبلوماسي آخر غير إدريس.
واردف: “الموقف السوداني رؤيته واضحة للحل وهو ان تتوقف الإمارات عن دعم المليشيا المتمردة وستتوقف الحرب تلقائياً”.
يذكر أن الحكومة السودانية تعتبر خارطة الطريق التي وضعتها في فبراير من العام الجاري ، وسلمتها للأمم المتحدة في وقت لاحق، تمثل المرجع الأساسي للمضي قدماً نحو تحقيق السلام في البلاد، ونصت الخارطة على الإعداد لمرحلة ما بعد الحرب، لتشمل تشكيل حكومة كفاءات، واختيار رئيس وزراء مدني، وإطلاق حوار وطني، كما اشتراطت وضع السلاح وإخلاء الأعيان المدنية لأي محادثات مع التمرد ( الدعم السريع). وعدم القبول بالدعوة لوقف إطلاق النار ما لم يرفع الحصار عن الفاشر، على أن يتبع وقف إطلاق النار الانسحاب من الخرطوم وغرب كردفان وولايات دارفور.