ليلة القرار – ياسر العطا رئيساً للأركان
الفريق أول ركن ياسر عبد الرحمن العطا
اسمٌ لا يحتاج إلى تعريف عند أي سوداني تابع هذه الحرب منذ لحظتها الأولى.
في هذا الخميس، أصدر القائد العام للقوات المسلحة الفريق عبد الفتاح البرهان قراراً بتعيينه رئيساً لهيئة الأركان.
هذا القرار ليس إجراءً إدارياً عادياً،
بل إعلان مرحلة جديدة… بلغة الحسم.
من هو الرجل؟
وُلد عام 1962 في وادي بشارة بولاية نهر النيل،
ونشأ في بيئة ذات جذور عسكرية عميقة.
أكثر من أربعين عاماً في خدمة القوات المسلحة،
ظل خلالها حاضراً في مفاصل التاريخ السوداني الحديث.
كان في قلب المشهد عند سقوط نظام البشير عام 2019،
عضواً في المجلس العسكري الانتقالي، ثم مجلس السيادة.
لم يكن يوماً رجل الظل…
بل كان الصوت الذي يُسمع حين يختار الآخرون الصمت.
مواقفه… التي صنعت اسمه
منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023،
برز العطا كأحد أكثر القيادات وضوحاً وحدّة في الموقف.
لم يساوم… ولم يجمّل الواقع.
اتهم الإمارات علناً بدعم قوات الدعم السريع
رفض فكرة المساواة بين الدولة والمليشيا
هاجم دعاة “التفاوض” مع من وصفهم بمجرمي حرب
وعبارته الشهيرة: “بل بس”
لم تعد مجرد كلمات… بل تحولت إلى شعار شعبي في الشارع السوداني.
ماذا حدث اليوم؟
تمت إحالة رئيس الأركان السابق الفريق محمد عثمان الحسين ونائبه إلى التقاعد،
مع تشكيل هيئة أركان جديدة بالكامل:
نواب للعمليات
التدريب
الإمداد
الاستخبارات
ما جرى ليس تغيير أسماء…
بل إعادة بناء كاملة للمؤسسة العسكرية في قلب المعركة.
لماذا الآن؟
التوقيت ليس صدفة.
فتح جبهة جديدة في النيل الأزرق
تصاعد العمليات في عدة محاور
مرحلة تتطلب قيادة حاسمة لا تقبل أنصاف الحلول
السودان اليوم لا يبحث عن إدارة حرب…
بل عن إنهائها.
الرسالة التي فهمها الشارع
الفرحة التي اجتاحت السودانيين لم تكن مجرد رد فعل عاطفي،
بل قراءة واضحة للمرحلة:
أن الرجل الذي لم يُساوم،
ولم يغيّر موقفه،
ولم يخفض صوته…
وصل إلى موقع القرار.
السودان لم يسقط… ولن يسقط.
بل بس.













Leave a Reply