10 يوليو

إبراهيم عثمان يكتب: تحريض أم تجنب مخاطر؟

شاهد عيان مارس 29, 2026
شارك الخبر:

إبراهيم عثمان يكتب: تحريض أم تجنب مخاطر؟

* قال: لا تحاكم النوايا، فتركيز  “صمود” هذه الأيام على علاقة مشبوهة بين السودان وإيران ليس تحريضاً للخارج، وإنما هو مواجهة لأخطاء الداخل لغرض تجنيب البلد المخاطر.
* قلت: الذي يريد تجنيب بلده المخاطر يسلك عكس سلوك صمود:
١. يتعامل مع القضية إذا كانت قائمة، ولا ينتجها، ولا يساهم في انتاجها وتصعيدها. ولا ينفرد بالحديث عنها، ولا يتصدره.
٢. فإذا كانت هناك قضية حقيقية قائمة لم ينتجها هو، لا يوجه خطابه إلى الخارج من أجل المعاقبة. ولا يصنع أدلة، ولا ينتقي ما يقلق الخارج، ولا يهول ليبني قضية جاهزة.
٣. لا ينضم إلى الإمارات في حملة مشتركة، فالإمارات في حالة عدوان على السودان، ونيتها لا يمكن أبداً أن تكون هي تجنيبه المخاطر، ومن يشترك معها في الحملة سيجد صعوبة بالغة، إن لم تكن استحالة، في إقناع الناس بمعاكسة نيته لنيتها.
٤. يعيد تعريف “نحن” في وقت المخاطر بشكل شامل، أي يركز على (البلد أولاً)، ولا يتعامل بثنائية نحن وهم. أي لا يدافع عن نفسه بحجج بائسة من شاكلة (حديثي ليس ضد بلدي، هو فقط ضد الكيزان، أو ضد سلطة الأمر الواقع).
٥. لا تتسم أحاديثه عن القضية بالتصعيد والتصلب ورفض التراجع. ويقبل التصحيح والتعديل وفق المعطيات، مع الميل إلى إبراز ما يخدم بلده ويجنبها المخاطر.
٦. لا يختار التوقيت الذي يخدم التحريض، بمعنى لا يستغل المزاج الخارجي الحربي، ولا يصنع أجواء التعبئة العاجلة، ولا يكون لسان حاله .. الخطر الآن .. الخطر الكبير .. من تلقاء السودان .. التعامل الخارجي معه واجب!

إن لم يكن سلوك صمود المعاكس لكل هذا تحريضاً على السودان، فإما أن عقولنا قد تعطلت عن العمل، أو أن كلمة “التحريض” قد تغير معناها دون أن ندري!

مواضيع ذات صلة