في الوقت الذي كانت فيه قرية شكيري الهادئة شمال غرب مدينة الدويم بولاية النيل الأبيض تعيش صباحها المعتاد، دوت أصوات ثلاث طائرات مسيرة تابعة لمليشيا الدعم السريع الإرهابية حولت سكون المكان إلى مأساة إنسانية دامية.
الهجوم الذي استهدف القرية أسفر، وفق المعلومات الأولية، عن استشهاد أكثر من عشرة مدنيين، بينما لا يزال عدد الجرحى والمصابين قيد الحصر في ظل ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.
شهود على الأرض أكدوا أن الضربات وقعت وسط مناطق سكنية، ما تسبب في حالة من الذعر والهلع بين السكان، خاصة مع ضعف الإمكانيات الطبية وصعوبة نقل المصابين إلى مراكز العلاج القريبة.
وتحول صباح القرية الزراعية الهادئة إلى مشهد من الفوضى والألم، حيث هرع الأهالي لمحاولة إنقاذ الجرحى وإجلاء الأطفال والنساء.
وتعرف شكيري بأنها منطقة ريفية تعتمد على الزراعة والحياة الاجتماعية البسيطة، ولا تضم أي منشآت عسكرية أو مواقع استراتيجية يمكن أن تُعد أهدافاً عسكرية لمليشيا الدعم السريع الأمر الذي يثير تساؤلات واسعة حول طبيعة هذا الاستهداف وأهدافه.
المأساة لم تكن في القصف وحده، بل في الصمت الذي أعقبه.
فبينما كان المدنيون ينتشلون ضحاياهم من بين الركام، غاب صوت كثير من النشطاء الذين يرفعون شعارات الإنسانية وحقوق الإنسان، ويغضون الطرف عن جرائم مليشيا آل دقلو الارهابية، وفي نفس الوقت يترصدون قوة مساندة للجيش كل ما ارتكبته انها ساهمت في طرد المليشيا من بيوت المواطنين
سكت محمد خليفة وسكت سلك والبوشي وكأن دماء القرى البعيدة لا تجد طريقها إلى منصات التضامن ولا إلى بيانات الشجب المدفوعة القيمة.













Leave a Reply