الخرطوم – شاهد عيان
كشفت الخبيرة السياسية أمينة العريمي أن زيارة وزيرة خارجية ليبيريا، سارة بييسولو نيانتي، إلى الخرطوم ولقاءها برئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، تمثل خطوة تتجاوز الإطار البروتوكولي، وتعكس تحولات متسارعة في خريطة التحالفات داخل القارة الإفريقية.
وأوضحت العريمي أن الزيارة جاءت بعد أيام من اجتماعات قادة الجيوش في المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (الإيكواس)، حيث طُرحت مقترحات للاستفادة من التجربة السودانية في مواجهة التمرد والمليشيات العابرة للحدود، في ظل التحديات الأمنية التي تواجه عدداً من دول غرب إفريقيا.
وأضافت أن الخرطوم باتت تحظى باهتمام متزايد داخل دوائر القرار الإفريقية، خاصة بعد توسع تعاونها الأمني والعسكري مع دول الساحل مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وهو ما جعل السودان يُنظر إليه كطرف مؤثر في معادلات الأمن الإقليمي بالقارة.
وبحسب العريمي، تسعى إدارة الرئيس الليبيري جوزيف بواكاي إلى الاستفادة من الخبرات السودانية في مجالات الأمن ومكافحة التمرد، في ظل التوترات السياسية التي تشهدها العاصمة الليبيرية مونروفيا على خلفية تحركات أنصار الرئيس السابق جورج وياه.
ويرى مراقبون أن هذه الزيارة تعكس بداية مرحلة جديدة من الحراك الدبلوماسي الإفريقي نحو السودان، وسط تقدير متزايد لدوره في الملفات الأمنية والسياسية داخل القارة.















Leave a Reply