22 أكتوبر

ولاية الخرطوم : تنتصر لهيبة الدولة..

شاهد عيان أكتوبر 21, 2026
شارك الخبر:

د. عمر كابو
** كان يوم أمس استثنائيًا وأجهزة ولاية الخرطوم تقوم بإزالة تعديًا على ميدان كافوري مربع ((١)) المتاخم لشركة سيقا من الناحية الشمالية التي حوله (المستبد) أسامة داؤود عنوة واقتدارًا إلى موقف شاحنات لمطاحنه..
** حوله دون أن يطرف له جفن غير آبه بمشاعر شباب الحي الذي مثل لهم الميدان ملعبًا للرياضة ومتنفسًا للترويح وساحة للتلاقي ومسرحًا لصقل المواهب..
** أسامة داؤود الذي صنع من مساكن أهل الحي والصروح التعليمية المجاورة له بؤرة غير صالحة للحياة بعد أن أزكم غبار (دقيقه) المتطاير الأنوف وهيج العيون وحشرج الصدور التي ظلت تعاني من أزمة صدرية جعلت حالات كثيرة ترتاد المستشفيات بحثًا عن أنوبة أكسجين من ضيق في الشعب الهوائية..
** فقط لأنه رفض رفضًا باتًا شراء مراوح لشفط الغبار وكبته قبل أن تذروه الرياح فتحوله أفة تعبث بوجوه المواطنين الأبرياء رغم الشكاوى المستمرة التي ضاقت بها أدراج الجهات المختصة..
** أسامة عدو للبيئة يكفي أن مجموعة سيقا التي يملكها وتدر عليه ملايين الدولارات هي أقذر باحة تحيط بمؤسسة مختصة بالصناعات الغذائية حيث مياه الصرف الصحي الطافحة وحيث الميدان الحكومي الذي لا يبعد عن مجموعته أكثر من عشرة أمتار تحول من ساحة ترفيهية لموقف يمارس فيه سائقو الشاحنات كل سلوك جالب للقذى والأذى والفضلات في الهواء الطلق في تجاوز لقوانين البيئة صارخ..
** هاهي ولاية الخرطوم بالأمس تنتفض ضد تجاوزاته في غيرة على حرمة الأرض الحكومية رفضًا للتعدي السافر على أراضيها ((المغتصبة))٠٠
** ففي الصباح الباكر كان رجال جهاز حماية الأراضي الحكومية بقيادة الإداري الفذ محمد يس ووفده الضخم الذي تقدمه مولانا أيمن صلاح أبوزيد وكيل النيابة القوي المحترم ومهندسة المساحة النبيهة سماح أحمد والإعلامي الحصيف محمد صديق مدير إعلام جهاز الحماية ومنسوبي شرطة الحماية والقوات النظامية التابعة للحماية..
** هؤلاء الرجال جاءوا لينفذوا أهم إزالة شهدتها ولاية الخرطوم في الأونة الأخيرة فقط لأن المتعدي هو رجل مسرف في التجاوزات والاشتراطات البيئية والصحية اسمه أسامة داؤود..
** إزالة الحكومة لتعدٍ سافر مثل هذا كان سيكون خبرًا عاديًا.. لكن حين تكون الإزالة (لعشوائي) يحرسه رجل مثل أسامة داؤود يكتسب الخبر وزنه وقيمته وعنفوانه..
** ذاك يجعلنا نشيد إشادة كبيرة بوالي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة الذي ظل يسجل كل يوم حضوره في دفتر الوطنية الحقة متجردًا شجاعًا لا يخشى في الحق لومة لائم..
** هاهو ينحاز لدولة القانون ..فالكل عنده سواء سواسية لا كبير فيهم على العدالة والحق والعدل..
** ثم نفرد التحية لنائبه أمين عام الحكومة أحمد المصطفى الذي استجاب لتوجيهات الوالي وقام بتوفير كل احتياجات هذه العملية التي أعادت للدولة هيبتها وجلالها القديم..
** هنا إشادة غالية مستحقة لوزيرة التخطيط العمراني مهندسة ظلت ترعى المصلحة العامة تنطلق من رؤية واضحة وخطة طموحة فاستحقت هي ووزيرة البيئة والمالية ووزير الزراعة ووزير التخطيط الاستراتيجي والمدير التنفيذي لمحلية كرري وإدارة المعلومات جائزة نجوم عام ((2026)) إجادة وعطاءً ومهنية..
** شكرًا الأستاذ والإداري المخضرم عبدالعزيز أحمد مدير حماية الأراضي بولاية الخرطوم الذي أثبت قدرة كبيرة في إتخاذ الإجراءات اللازمة حفاظًا على أراضي الولاية من عبث العابثين وفساد الفاسدين..
** سأعود قطعًا لأسامة داؤود الذي إن لم تنتبه الدولة إلى ألاعيبه فسيضع الحكومة في مطب ((الخبز))… فهل تواجه الحكومة قدرها أم تتنتظر مفاجآته فيلتقمها ((حوته)) الشره الذي يتغذي على حساب أطفال ونساء ومرضى أهل السودان؟؟؟!!!
** نجحت حكومة ولاية الخرطوم في إزالة التعدي على ميدان شعبي فهل تصمد أم يضغط عليها أسامة داؤود بذات أساليبه الفاسدة ليعيد الميدان لحضنه من جديد؟؟؟!!

مواضيع ذات صلة