12 أكتوبر

محمد حامد جمعة يكتب: خدمة العدو

شاهد عيان أكتوبر 12, 2026
شارك الخبر:

محمد حامد جمعة يكتب: خدمة العدو

لاحظت من فترة طويلة ان الإعلام السوداني والدوائر المساندة من جهات سياسية ونشطاء قد جرى إستدراجهم لتثبيت تعبير مليشيا للقوات المساندة للقوات المسلحة في الحرب الحالية . واعتقد ان هذا يتطلب معالجة موضوعية في الاستدراك بناء على حيثيات موضوعية . لانه وقياسا على تجارب كل الدول من باكستان الى امريكا الى اثيوبيا المجاورة (للقوات المساندة لها ادوار كبيرة الان ) وهناك امثلة اوسع فكل الجيوش تنظم هذا النمط من الاسناد بناء على معطيات اجتماعية وداخلية واحيانا سياسية بناء على تقارب تلك المجموعات مع الجهة المديرة للعمل العسكري كانت دولة اساسية كحال اثيوبيا او دولة محتلة كحال امريكا في العراق او افغانستان او كحال تركيا في بعض تحركاتها المرتبطة بنفوذها الخارجي .
قد يخفف تعبير مليشيا لتعبير قوات شبهة عسكرية _ كحال باكستان _ وعادة يتبع هذا النمط لمواجهة تحركات مصنفة لعدو لا يمكن الصبر عليه بنهج القتال المنظم للجيوش او لاتساع المساحات او لتعقيدات خاصة بالبيئات المحلية في كل بلد .
في السودان والذي يتعرض للمفارقة لتدفقات مقاتلين من خارج الحدود أضيف لوصف تلك التدفقات كمليشيات توصيف مرتزقة . ناهيك عن تركيبة الدعم السريع نفسه كفصيل يستجلب المقاتلين المحليين عبر حمية عشائرية ناهيك عن تحالفاته الداخلية التي تقوم على جلب مليشيات بلافتات سياسية كالجماعات المنضمة اليه . والسودان قطر شاسع المساحة . وغير متوقع انه يستطيع نشر مفرزة عساكر في كل منطقة ومواجهة . وبالتالي موضوعي جدا ان ترتب جهاته العسكرية وهي هنا الجيش عمليات التنظيم القتالي والتشكيلات التي تعمل بإمرة الجيش ووفق خططه ووفق الجوانب الخاصة بالتنسيق الاداري لاغراض المعركة قتالا مباشر او وفق الاستعواض المطلوب وفق تقديرات العمليات العسكرية .
تجربة الثلاثة اعوام الماضية من الحرب اثبت ان اللجوء للقوى المساندة . غض النظر عن التسميات انتج تحولات ميدانية لافتة وباثمان غالية من دماء الرجال وارواحهم . وقطعا فان هذا الوضع مؤقت تقتضيه الاوضاع الراهنة وبالتالي ليس من الانصاف مهاجمة هذا وتقذيره . وقطعا فانه امر ليس في صالح فرص النصر بقدر ما انه خدمة للعدو الذي هو المليشيا لان كل هذه القوى الوطنية التي تقاتله لم تهجر الناس او تنهبهم او تقتلهم كفعل منهجي ومقصود بل على العكس استعادت الارض والان تستعيد خدمة تحت راية الجيش.
2
بعد ان تنتهي الحرب ويزال المهدد الاكبر . يمكن اجراء الترتيبات المناسبة . وحتى ان وقعت بعض الاشكالات فيمكن معالجاتها لكن الان والمعركة دائرة الانخراط في هذا الامر خدمة للعدو والذي ان تمكن منكم ستعرفون الفرق بين المليشي والمتطوع لفداء بلده

مواضيع ذات صلة